نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 259
البحث الثاني : في الحصر ذهب الأوائل إلى حصر أقسام التقدّم في هذه الأنواع الخمسة ، ولا برهان لهم على ذلك سوى الاستقراء ( 1 ) ، وهو لا يفيد اليقين ، خصوصاً وقد أبدى المتكلّمون قسماً سادساً للتقدّم ، وهو تقدّم بعض أجزاء الزمان على البعض ، كتقدّم الأمس على اليوم ، فإنّه ليس بالعلّية وهو ظاهر ، لاستحالة اجتماعهما في الوجود ، وإلاّ لم يكن الزمان متقضياً ( 2 ) ، فلا يكون الزمان زماناً ، ووجوب اجتماع العلّة والمعلول فيه ولأنّ أجزاءه متساوية فيستحيل اختصاص أحدهما بالعلّية والآخر بالمعلولية ، ولأنّه لو كان المتقدّم علّة والمتأخّر معلولاً ، لوجب اختلاف حقيقتهما ، فيكون الزمان مركّباً من أجزاء لا تتجزأ غير متناهية بالفعل ، وهو محال عندهم . ولا بالذات لهذه الوجوه أيضاً . ولا بالشرف ، إذ لا يعقل شرف أحد أجزاء الزمان وخسّة الآخر ، ولأنّ المتقدّم بالشرف قد يجامع المتأخّر ، ولأنّه يستلزم وجود أجزاء الزمان بالفعل . ولا بالرتبة الحسّية ، إذ الزمان ليس من ذوات الأوضاع وهو ظاهر . ولا هو بمحسوس ، وإلاّ لم يُشك في وجوده ، مع أنّ أكثر الناس نفاه ، واختلف مثبتوه في حقيقته . ولا بالرتبة العقلية ( 3 ) أيضاً ، ( 4 ) فإنّ هذا النوع من التقدّم يمكن أن يجتمع
1 . لاحظ نهاية الفصل الثاني من مقولات الجوهر النضيد : 28 . 2 . وفي المخطوطات : « مقتضياً » . 3 . ق : « الجعلية » . 4 . في النسخ : « وأيضاً » ، والصحيح ما أثبتناه طبقاً للمعنى .
259
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 259