نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 220
والمحقّقون منهم يقولون : معناه أنّه غير مسبوق بغيره . لا يقال : إنّ السبق أيضاً لا يتحقّق إلاّ بتقدير زمان ، لأنّهم يقولون : « سلب السبق عنه ( 1 ) لا يقتضي كونه زمانياً » ( 2 ) . وفيه نظر ، لأنّه ليس المقصود ما صدق عليه النقيض حتى يكون منقسماً إلى ثبوتي وعدميّ ، بل نفس مفهوم النقيض ، وذلك غير منقسم . والتحقيق : أنّ من المعقولات ما يوجد في الخارج فلا ينفك الخارج عنه وعن نقيضه بالضرورة ، لامتناع الخلو عن النقيضين . ومنها ما لا وجود له إلاّ في الذهن ، ومثله حكم النقيضين فيه بالنسبة إلى الخارج سواء ، لأنّ أحدهما إذا أخذناه على أنّه ثبوتي لم يرد به الثبوت العيني ، بل الذهني . وهنا يكون أحدهما موجباً والآخر سالباً ، ولا يجب أن يكون أحدهما موجوداً في الخارج ، والآخر معدوماً ، بل موضوعاته . وقولنا : « كان اللّه تعالى موجوداً في الأزل » وإن كان قضيّة ، فليس المراد إلاّ : الكون في الأزل هل هو ثبوتي أم لا ؟ وكذا نقيضه الذي هو اللا كون . والمتكلّمون لا يسلّمون افتقار المعيّة إلى الزمان ، كما لا يسلّمون أنّ التقدّم إنّما يكون بالزمان . والسبق أيضاً عندهم لا يفتقر إلى الزمان . البحث الثاني : في التفسير على رأي الحكماء الأوائل ( 3 ) فسّروا الحدوث بأمرين :
1 . في المصدر « منه » . 2 . نقد المحصل : 123 . 3 . لاحظ المباحث المشرقية 1 : 227 ; شرح المواقف 4 : 2 وما بعدها .
220
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 220