responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 197


لأنّا نقول : الحيوان من حيث هو هو يحتاج إلى علّة ما تقوّم وجوده وتخصّصه وتعيّنه وتخصص العلّة بالناطق مثلاً إنّما جاء من قبل الناطق ، فإنّ الحيوان مثلاً لا يحتاج باعتبار حيوانيّته المطلقة إلى الناطق ، بل لأنّ الناطقيّة لذاتها علّة لذلك الحيوان ، فالحاجة المطلقة جاءت من قِبَل الجنس ، وتعيّن العلّة جاء من قِبَل العلّة .
البحث الثامن : في الفصل ( 1 ) قد عرفت ( 2 ) أنّ الفصل كمال الجزء ( 3 ) المميّز ، وأنّه مقسّم ، وقسمته لازمة لا عارضة ككون الجسم متحرّكاً تارة وغير متحرك أُخرى . ويجب أن لا يكون عروضه بسبب شيء أعمّ منه كلحوق الأبيض والأسود للحيوان لا باعتبار أنّه حيوان ، بل باعتبار أنّه جسم قائم بالفعل موضوع لهذه العوارض . وكذا الذكورة والأُنوثة عرضت للإنسان باعتبار أنّه حيوان ، ولا بسبب شيء أخصّ منه ، فإنّه حينئذ يكون لازماً للفصل ، أو فصلاً بعيداً لا قريباً ، كما نقول : الجوهر إمّا أن يكون قابلاً للحركة أو لا يكون ، فإنّ قابلية الحركة عرضت بسبب الجسميّة لا بسبب الجوهريّة . وهذا القبول لازم للفصل لا أنّه فصل .
وإذا قلنا : الجسم إمّا ناطق أو غير ناطق ، لم يكن الجسم بما هو جسم مستعداً لأن يكون ناطقاً ، بل يحتاج أن يكون أوّلاً ذا نفس حتّى يصير ناطقاً ( 4 ) .
واعلم : أنّ القسمة اللازمة اللاحقة لا بواسطة أعمّ أو أخص ، لا يجب أن


1 . اُنظر المباحث المشرقية 1 : 159 ، وما يليها ، ( في أحكام الفصل وهي عشرة ) . 2 . في البحث الرابع ص 194 ، وفي مواضع أُخرى . 3 . ق و ج : « الجزء » ساقطة . 4 . وهذا مثال للفصل البعيد .

197

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست