نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 174
الأوّل ، إذ بعدم الأوّل يعدم الكلّ ، والجزء مضاف إلى الكلّ وإذا عدم أحد المضافين عدمت الإضافة ، فيلزم عدم الجزئية عن الثاني ، فتنتفي الخاصّية عنه . أو نقول : لِمَ لا يجوز أن يكون علّة لا مطلقاً ؟ بل بشرط وجود الأوّل ، فإذا انتفى الأوّل انتفى شرط عليّة ( 1 ) العدم الثاني . أو نقول : لِمَ لا يجوز أن يكون عدم الأوّل مانعاً للثاني عن تأثير عدمه في عدم الماهيّة ؟ فهذا تحقيق الخاصّة المطلقة للجزء . وأمّا الإضافيّتان : فإحداهما : أنّه لا يعلّل بعلّة مغايرة لعلّة الكلّ ، فإنّ السواد هو لون لذاته لا لشيء آخر يجعله لوناً ، فإنّ ما جعله سواداً جعله لوناً . والثانية : أنّ الجزء يمتنع رفعه عمّا هو ذاتي له وجوداً وتوهّماً . وإنّما كانتا إضافيّتين لمشاركة بعض اللوازم العرضيّة فيهما ، فإنّ الاثنين لا يحتاج في اتّصافه بالزوجيّة إلى علّة غير ذاته . ولا يمكن رفع الزوجيّة عنه وجوداً وتوهماً ، إلاّ أنّ الجزء يلحق المركَّب قبل ذاته ، فإنّه من علل ماهيّته ، والعرضي اللازم يلحقه بعد ذاته ، فإنّه من معلولاته . وأمّا غير الجزء ، فإنّه لا يوجد له صفة التقدم في الوجودين والعدمين سواء كان لازماً أو لا . البحث الخامس : في الفرق بين التركيب الذهني والخارجي ( 2 ) أجزاء الماهيّة إمّا أن تكون محمولة عليها حمل المواطاة أو لا . والأوّل ، إنّما تكون أجزاء في الذهن لا غير ، كتركّب السواد من جنسه الذي
1 . م و ق : « علّة » والصحيح ما أثبتناه من ج . 2 . راجع المباحث المشرقية 1 : 56 - 58 ; كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 91 ، وقد تعمّق اللاهيجي في هذه المباحث وذكرها مفصلاً في شوارق الإلهام : 159 - 164 ، وشرحه على « أحكام أجزاء الماهية » .
174
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 174