responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 238


وأما المبدءان الآخران - أعني الشوقية والصورة العلمية - ، فربما كانت غايتهما غاية القوة العاملة ، وهي ما تنتهي إليه الحركة وعندئذ تتحد المبادئ الثلاثة في الغاية ، كمن تخيل الاستقرار في مكان غير مكانه فاشتاق إليه فتحرك نحوه واستقر عليه . وربما كانت غايتهما غير غاية القوة العاملة ، كمن تصور مكانا غير مكانه فانتقل إليه للقاء صديقه .
والمبدأ البعيد - أعني الصورة العلمية - ، ربما كانت تخيلية فقط بحضور صورة الفعل تخيلا من غير فكر ، وربما كانت فكرية ولا محالة معها تخيل جزئي للفعل .
وأيضا ربما كانت وحدها مبدأ للشوقية ، وربما كانت مبدأ لها بإعانة من الطبيعة كما في التنفس ، أو من المزاج كانتقال المريض النائم من جانب إلى جانب ، أو من الخلق والعادة كاللعب باللحية .
فإذا تطابقت المبادئ الثلاثة في الغاية - كالإنسان يتخيل صورة مكان فيشتاق إليه فيتحرك نحوه ويسمى : ( جزافا ) - كان لفعله بما له من المبادئ غايته .
وإذا عقب المبدأ العلمي الشوقية - بإعانة من الطبيعة كالتنفس ، أو من المزاج كانتقال المريض من جانب أمله الاستقرار عليه إلى جانب ويسمى ( قصدا ضروريا ) ، أو بإعانة من الخلق كاللعب باللحية ويسمى الفعل حينئذ ( عادة ) - كان لكل من مبادئ الفعل غايته .
ولا ضير في غفلة الفاعل وعدم التفاته إلى ما عنده من الصورة الخيالية للغاية في بعض هذه الصور أو جميعها ، فإن تخيل الغاية غير العلم بتخيل الغاية ، والعلم غير العلم بالعلم .
والغاية في جميع هذه الصور المسماة عبثا ليست غاية فكرية . ولا ضير فيه ، لأن المبدأ العلمي فيها صورة تخيلية غير فكرية ، فلا مبدأ فكري فيها حتى تكون لها غاية فكرية . وإن شئت فقل : إن فيها مبدأ فكريا ظنيا ملحوظا على سبيل الاجمال ، يلمح إليه الشوق المنبعث من تخيل صورة الفعل ، فالطفل مثلا يتصور الاستقرار على مكان غير مكانه ، فينبعث منه شوق ما يلمح إلى أنه راجح ينبغي

238

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست