responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 161

إسم الكتاب : نهاية الحكمة ( عدد الصفحات : 393)


الملائم بما أنه ملائم ، والألم إدراك المنافي بما أنه مناف . فهما من الكيف بما أنهما من سنخ الادراك . وينقسمان بانقسام الادراك فمنهما حسي وخيالي وعقلي ، فاللذة الحسية كإدراك النفس الحلاوة من طريق الذوق والرائحة الطيبة من طريق الشم ، واللذة الخيالية إدراكها الصورة الخيالية من بعض الملذات الحسية ، واللذة العقلية إدراكها بعض ما نالته من الكمالات الحقة العقلية ، واللذة العقلية أشد اللذائذ وأقواها لتجردها وثباتها . والألم الحسي والخيالي والعقلي على خلاف اللذة في كل من هذه الأبواب .
واللذة على أي حال وجودية ، والألم عدمي يقابلها تقابل العدم والملكة .
لا يقال [1] : لا ريب في أن الألم شر بالذات ، وإذ كان هو إدراك المنافي بما أنه مناف كان أمرا وجوديا ، لأن الادراك أمر وجودي ، وبهذا ينفسخ قولهم : ( إن الشر عدم لا غير ) .
لأنه يقال [2] : وجود كل شئ هو نفس ذلك الشئ ذهنيا كان أو خارجيا ، فحضور أي أمر عدمي عند المدرك هو نفس ذلك الأمر العدمي لاتحاد الوجود والماهية والعلم والمعلوم ، فالألم الموجود في ظرف الادراك مصداق للألم ، وهو بعينه الألم العدمي الذي هو شر بالذات .
تنبيه :
ما مر من القول في الكيف وأحكامه وخواصه هو المأثور من الحكماء المتقدمين . وللمتأخرين من علماء الطبيعة خوض عميق فيما عده المتقدمون من



[1] هذا الإشكال أورده الفخر الرازي على الشيخ الرئيس في شرحه للإشارات ، فراجع شرحي الإشارات ج 2 ص 88 - 89 وتعرض له صدر المتألهين في الأسفار ج 4 ص 126 ، و ج 7 ص 63 ، والحكيم السبزواري في شرح الأسماء الحسنى ص 253 .
[2] والقائل صدر المتألهين في الأسفار ج 4 ص 126 ، و ج 7 ص 63 - 66 . وقد بسط الكلام في الإشكال المذكور والجواب عنه الحكيم السبزواري في شرح الأسماء الحسنى ص 253 - 258 .

161

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 161
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست