responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 147


ومن المبصرات النور ، وهو غني عن التعريف [1] ، وربما يعرف ب‌ ( أنه الظاهر بذاته المظهر لغيره ) [2] وينبغي أن يراد به إظهاره الأجسام للبصر ، ولو أطلق الإظهار كان ذلك خاصة للوجود . وكيف كان ، فالمعروف من مذهبهم : ( أنه كيفية مبصرة توجد في الأجسام النيرة بذاتها أو في الجسم الذي يقابل نيرا من غير أن ينتقل من النير إلى المستنير ) ، ويقابله الظلمة مقابلة العدم للملكة [3] . وقيل [4] : ( إن النور جوهر جسماني ) . وقيل [5] : ( أنه ظهور اللون ) .
والمسموعات : هي الأصوات ، والصوت كيفية حاصلة من قرع عنيف أو قلع عنيف مستتبع لتموج الهواء الحامل للأصوات ، فإذا بلغ التموج الهواء المجاور لصماخ الأذن أحس الصوت [6] . وليس الصوت هو



[1] كما كان اللون غنيا عن التعريف ، لظهورهما ، فإن الاحساس بجزئياتهما قد اطلعنا على ماهيتهما اطلاعا لا يفي به ما يمكننا من تعريفاتهما على تقدير صحتها . وعرفه الرازي في المباحث المشرقية ج 1 ص 301 ب‌ ( أنه الكيفية التي لا يتوقف الإبصار بها على الإبصار بشئ آخر ) . وزيفه صدر المتألهين في الأسفار ج 4 ص 90 بأنه تعريف بما هو أخفى .
[2] هكذا عرفه الشيخ الإشراقي في حكمة الاشراق ، فراجع شرح حكمة الاشراق ( كلام الماتن ) ص 295 .
[3] اعلم أن في تقابل الظلمة والنور مذاهب ثلاثة : أحدها : ما ذهب إليه الإشراقيون ، وهو تقابل السلب والإيجاب . وثانيها : ما ذهب إليه المشاؤون ، وهو تقابل العدم والملكة ، كما قال الشيخ الرئيس في الفصل الأول من المقالة الثانية من الفن السادس من طبيعيات الشفاء : ( فإن الظلمة عدم الضوء فيما من شأنه أن يستنير ) . وثالثها : ما ذهب إليه المتكلمون ، وهو تقابل التضاد .
[4] والقائل بعض الحكماء الأقدمين على ما نقل في شرح المواقف ص 256 . وراجع الفصل الثاني من المقالة الثالثة من الفن السادس من طبيعيات الشفاء . وأشار إلى بطلانه في كشف المراد ص 219 .
[5] تعرض له وللإجابة عليه الشيخ الرئيس في الفصلين الثاني والثالث من المقالة الثالثة من الفن السادس من طبيعيات الشفاء . وصدر المتألهين في الأسفار ج 4 ص 91 - 94 .
[6] هذا ما ذهب إليه الفلاسفة في تعريف الصوت فراجع الفصل الخامس من المقالة الثانية من الفن السادس من طبيعيات الشفاء ، وكشف المراد ص 220 ، والأسفار ج 4 ص 98 ، والمباحث المشرقية ج 1 ص 305 . وأما المتكلمون فقال صاحب المواقف - على ما في شرح المواقف ص 260 - : ( والحق أن ماهيته بديهية مستغنية عن التعريف ) . وقال التفتازاني في شرح المقاصد ج 1 ص 216 : ( والصوت عندنا يحدث بمحض خلق الله تعالى من غير تأثير لتموج الهواء والقرع والقلع كسائر الحوادث ) .

147

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست