responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 131

إسم الكتاب : نهاية الحكمة ( عدد الصفحات : 393)


وهي قوة الأشياء محضا ، وفيه اجتماع المتنافيين في ذات واحدة ، وهو محال .
ثم إن المادة لما كانت متقومة الوجود بوجود الصورة فللصورة جهة الفاعلية بالنسبة إليها ، غير أنها ليست تامة الفاعلية لتبدل الصور عليها ، والمعلول الواحد لا تكون لها إلا علة واحدة ، فللمادة فاعل أعلى وجودا من المادة والماديات ، يفعل المادة [1] ويحفظ وجودها باتحاد صورة عليها بعد صورة ، فالصورة شريكة العلة للمادة [2] .
لا يقال [3] : المادة - على ما قالوا [4] - واحدة بالعدد ، وصورة ما واحدة بالعموم ، والواحد بالعدد أقوى وجودا من الواحد بالعموم ، فلازم علية صورة ما للمادة كون ما هو أقوى وجودا معلولا للأضعف وجودا ، وهو محال .
فإنه يقال [5] : إن المادة وإن كانت واحدة بالعدد لكن وحدتها مبهمة ضعيفة ، لإبهام وجودها وكونها محض القوة ، ووحدة الصورة - وهي شريكة العلة التي هي المفارق - مستظهرة بوحدة المفارق . فمثل إبقاء المفارق وحفظ المادة بصورة ما مثل السقف يحفظ من الانهدام بنصب دعامة بعد دعامة [6] .
وسيأتي في مباحث الحركة الجوهرية إن شاء الله [7] ما ينكشف به حقيقة الحال في كثرة هذه الصور المتعاقبة على المادة .
وقد تبين بما تقدم أن كل فعلية وتحصل تعرض المادة فإنما هي بفعلية



[1] أي يؤثر هذا الفاعل في المادة .
[2] كما قال به بهمنيار في التحصيل ص 341 .
[3] تعرض لهذا الإشكال الشيخ الرئيس في الفصل الرابع من المقالة الثانية من إلهيات الشفاء . وأشار إليه أيضا في الإشارات حيث قال : ( وها هنا سر آخر ) فراجع شرح الإشارات ج 2 ص 125 - 126 .
[4] والقائل به الشيخ الرئيس في التعليقات ص 57 .
[5] كما قال به الشيخ الرئيس في الفصل الرابع من المقالة الثانية من إلهيات الشفاء ، وتعرض له المحقق الطوسي في شرح الإشارات ج 2 ص 125 - 126 .
[6] هكذا في شرح المقاصد ج 1 ص 315 . وشرح الإشارات ج 2 ص 126 .
[7] راجع الفصل الثامن من المرحلة التاسعة .

131

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست