responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 106


شائع بناء على التركيب الاتحادي بين المادة والصورة [1] .
نعم ، لما كانت الصورة تمام ماهية النوع كما عرفوها بأنها ما به الشئ هو هو بالفعل ، كانت فصول الجواهر جواهر ، لأنها عين حقيقة النوع وفعليته ، لكن لا يستوجب ذلك دخولها تحت جنس الجوهر بحيث يكون الجوهر مأخوذا في حدها بينه وبينها حمل أولي .
فتبين بما تقدم ، أن الفصول بما أنها فصول بسائط غير مركبة من الجنس والفصل ، ممحضة في أنها مميزات ذاتية ، وكذلك الصور المادية التي هي في ذاتها مادية موجودة للمادة بسائط في الخارج غير مركبة من المادة والصورة ، وبسائط في العقل غير مركبة من الجنس والفصل ، وإلا كانت الواحدة منها أنواعا متسلسلة كما تقدمت الإشارة إليها [2] .
وأما النفس المجردة فهي باعتبار أنها فصل للنوع حيثيتها حيثية الوجود الناعتي وقد عرفت [3] أن لا ماهية للوجود الناعتي ، وأما من حيث تجردها في ذاتها فإن تجردها مصحح وجودها لنفسها ، كما أنها موجودة في نفسها ، وهي تمام حقيقة النوع ، فيصدق عليه الجوهر ، فتكون هي النوع الجوهري الذي كانت جزءا صوريا له ، وليست بصورة ، ولا ينافيه كون وجودها للمادة أيضا ، فإن هذا التعلق إنما هو في مقام الفعل دون الذات ، فهي مادية في فعلها لا في ذاتها .
هذا على القول بكون النفس المجردة روحانية الحدوث والبقاء كما عليه المشاؤون [4] . وأما على القول بكونها جسمانية الحدوث روحانية



[1] والقول بكون التركيب اتحاديا قول السيد السند ( صدر الدين الشيرازي ) وصدر المتألهين . قال الحكيم السبزواري في شرح المنظومة ص 105 : ( إن بقول السيد السناد ، أي القوي ، وهو صدر الدين الشيرازي المشهور بالسيد السند ، وقد تبعه في ذلك صدر المتألهين ، تركيب أجزاء عينية اتحادي ) . ثم قال : ( لكن قول الحكماء العظام من قبله التركيب الإنضمامي ) . وراجع الأسفار ج 5 ص 282 .
[2] في السطور السابقة .
[3] في الفصل الأول من المرحلة الثانية .
[4] نسب إليهم في حواشي شرح المنظومة للسبزواري ، فراجع شرح المنظومة ص 302 .

106

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست