نام کتاب : منازل الآخرة والمطالب الفاخرة نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 250
قالت : لا ، وعزته ، قال : فأنت تفرقي منه هذا الفرق ولم تصنعي من هذا شيئا ، وانما استكرهك استكراها ، فأنا والله أولى بهذا الفرق والخوف ، وأحق منك . قال : فقام ، ولم يحدث شيئا ، ورجع إلى أهله ، وليست له همة إلا التوبة والمراجعة فبينما هو يمشي إذ صادفه راهب يمشي في الطريق ، فحميت عليهما الشمس ، فقال الراهب للشاب : ادع الله يظلنا بغمامة فقد حميت علينا الشمس . فقال الشاب : ما اعلم أن لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا . قال : فأدعو أنا ، وتؤمن أنت ، قال : نعم . فاقبل الراهب يدعو ، والشاب يؤمن ، فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة ، فمشيا تحتها مليا من النهار ، ثم تفرقت الجادة جادتين فأخذ الشاب في واحدة ، وأخذ الراهب في واحدة ، فإذا السحابة مع الشاب ، فقال الراهب : أنت خير مني ، لك استجيب ولم يستجب لي ، فأخبرني ما قصتك ؟ فأخبره بخبر المرأة ، فقال : غفر لك ما مضى ، حيث دخلك الخوف ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل [1] . * القصة الثانية : روى الشيخ الصدوق : دخل معاذ بن جبل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باكيا فسلم ، فرد ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : ما يبكيك يا معاذ ؟ فقال : يا رسول الله ان بالباب شابا طري الجسد نقي اللون ، حسن الصورة يبكي على شبابه بكاء الثكلى على ولدها يريد الدخول عليك . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ادخل علي الشاب يا معاذ . فادخله عليه ، فسلم فرد ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : ما يبكيك يا شاب ؟ قال : كيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا إن أخذني الله عز وجل ببعضها أدخلني
[1] الكافي : ج 2 ص 69 . ورواه عنه المجلسي في : ج ، 7 ، ص 10361 .
250
نام کتاب : منازل الآخرة والمطالب الفاخرة نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 250