responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منازل الآخرة والمطالب الفاخرة نویسنده : الشيخ عباس القمي    جلد : 1  صفحه : 209


الفاجر . فنهاهم عن ذلك أشد النهي ، وزجرهم ، وسأل عن العمري ، فذكر انه يزرع بناحية من نواحي المدينة ، فركب إليه ، فوجده في مزرعة له ، فدخل المزرعة بحماره ، فصاح به العمري : لا توطئ زرعنا .
فتوطاه ( عليه السلام ) بالحمار حتى وصل إليه ، ونزل ، وجلس عنده ، وباسطه وضاحكه وقال له : " كم غرمت على زرعك هذا ؟
قال : مائة دينار .
قال : فكم ترجو أن تصيب ؟
قال : لست أعلم الغيب .
قال له : انما قلت : كم ترجو أن يجيئك فيه ؟
قال : أرجو أن يجئ مائتا دينار .
قال : فاخرج له أبو الحسن ( عليه السلام ) صرة فيها ثلاثمائة دينار ، وقال : هذا زرعك على حاله ، والله يرزقك فيه ما ترجو .
قال : فقام العمري فقبل رأسه ، وسأله أن يصفح عن فارطه .
فتبسم إليه أبو الحسن ، وانصرف .
قال : وراح إلى المسجد ، فوجد العمري جالسا ، فلما نظر إليه ، قال " الله اعلم حيث يجعل رسالته " .
قال : فوثب أصحابه إليه ، فقالوا له : ما قضيتك قد كنت تقول غير هذا ؟ !
قال : فقال لهم : قد سمعتم ما قلت الآن .
وجعل يدعو لأبي الحسن ( عليه السلام ) فخاصموه وخاصمهم ، فلما رجع أبو الحسن إلى داره قال لجلسائه الذين سألوه في قتل العمري : أيما كان خيرا ، ما أردتم ، أم ما أردت ؟ ! انني أصلحت أمره بالمقدار الذي عرفتم وكفيت به شره " [1] .



[1] البحار : ج 48 ، ص 102 - 103 . ورواه الشيخ المفيد في الارشاد : ص 297 ، إعلام الورى ، الطبرسي : ص 316 ، 307 .

209

نام کتاب : منازل الآخرة والمطالب الفاخرة نویسنده : الشيخ عباس القمي    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست