responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منازل الآخرة والمطالب الفاخرة نویسنده : الشيخ عباس القمي    جلد : 1  صفحه : 207


وهو الذي تم معناه وصورته * ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم منزه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم فمبلغ العلم فيه انه بشر * وانه خير خلق الله كلهم [1] * الرواية الثانية : روي عن عصام بن المصطلق انه قال :
دخلت المدينة فرأيت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فأعجبني سمته ورواؤه ، وأثار من الحسد ما كان يخفيه صدري لأبيه من البغض ، فقلت له : أنت ابن أبي تراب ؟
فقال : نعم .
فبالغت في شتمه وشتم أبيه .
فنظر إلي نظرة عاطف رؤوف ، ثم قال :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم .
* ( خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين * واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم * ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون * وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ) * [2] .
ثم قال لي : خفض عليك ، استغفر الله لي ولك ، انك لو استعنتنا لأعناك ، ولو استرفدتنا لرفدناك ، ولو استرشدتنا لرشدناك .
قال عصام : فتوسم مني الندم على ما فرط مني .
فقال : * ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ) * [3] أمن أهل الشام أنت ؟
قلت : نعم .
فقال : ( شنشنة أعرفها من أخزم ) [4] حيانا الله وإياك ، انبسط إلينا في حوائجك ،



[1] سفينة البحار : ج 1 ، ص 411 .
[2] سورة الأعراف : الآيات 199 - 202 .
[3] سورة يوسف : الآية 92 .
[4] قال ابن الأثير في النهاية ج 2 ، ص 504 : ( الشنشنة : السجية والطبيعة . وقيل القطعة المضغة من اللحم . وهو مثل ، وأول من قاله أبو أخزم الطائي وذلك : ان أخزم كان عاقا لأبيه ، فمات وترك بنين عقوا جدهم وضربوه وأدموه فقال : ان بني زملوني بالدم * شنشنة أعرفها من أخزم

207

نام کتاب : منازل الآخرة والمطالب الفاخرة نویسنده : الشيخ عباس القمي    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست