مطلق الحكم - والتركيبات في كل حضرة ومقام لا نهاية لها ، فالصور التي هي النتائج لا نهاية لها ، فالاحكام اللازمة المتجددة لا نهاية لها - وإن كان الجميع يرجع إلى أصول حاصرة وأمهات متناهية - . فالامر اما اجتماع عدة معان واما اجتماع اجزاء جسمانية وحقائق وقوى روحانية على نحو خاص لم يكن من قبل ذلك يظهر [1] بحسب الحضرة والمقام الذي به وفيه يقع ذلك الاجتماع ويتم . ومتى تحققت سر الجمع وحكمه مما ذكر ويذكر ، عرفت ما أشير إليه ويتضح لك أمور شتى : منها : تيقنك ان معرفة الشئ من كونه لا يتناهى : هو ان تعرف انه غير متناه [2] ، والغير المنضبط انه غير متعين ولا منضبط ، والا فلم يكن عرف كما هو . ثم اعلم أن للحق سبحانه من حيث أسمائه الذاتية التي لا توجه له إلى أمر وتأثير بدونها بحسب كل مرتبة وحقيقة قابلة - أو قل مجلي كيف شئت - اجتماعا خاصا - كما ذكر - وحدانيا في الظاهر لا في الباطن ، مظهرا من كامن سرها المجهول ، تعين الحكم عليه وحصره - لا المجهول مطلقا - نتيجة خاصة تسمى حكما باعتبار وتضاف إلى الممكن المخصص من كونه [3] ، وفي مرتبته ظهر وتعين وبحسبه لا بحسب الظاهر ومقتضاه ، إذ ليس ثم اقتضاء متعين ولا أمر يقبل الحصر بالتعين فيتعين ، وتسمى أيضا باعتبار اخر صورة وباعتبار اخر في عالم اخر نفسا وروحا ، وفي عالم اخر مزاجا وفي الحضرات الربانية وجها خاصا وتجليا خاصا وظهورا أسمائيا ونحو ذلك ، وسيتم بيان هذا الامر فيما بعد إن شاء الله ، ويختلف الامر كما قلنا بحسب المراتب التي يقع فيها الظهور ويبدو لها تعين .
[1] - ذلك الامر الحاصل من التركيب - ش [2] - عطف على شئ ، وتقدير الكلام ان معرفة الغير المنضبط من كونه غير منضبط هو ان يعرف انه متعين ولا منضبط - ش [3] - من حيث كونه - ط - ج - م - ك أي من حيث الوجود الكوني والنشأة الكونية - ش