responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 495


ورأسا ، فإنّه تجلّ واحد أزلا ، وأبدا ، ولكن ظهوراته وتعيّناته بحسب حضرات التجلَّي ومراتب الأسماء وخصوصيّات القوابل والمظاهر ، والتجلَّي في كل آن وزمان يتجدّد ويتعدّد ، ولا تكرار فيه ، فإنّ القبول الأوّل غير القبول الثاني ، فتجدّد التجلَّيات بحسب قبول القوابل وتعدّدها .
قال - رضي الله عنه - : « ويرون أيضا أن كل شهود [1] يعطي خلقا جديدا ، ويذهب بخلق جديد [2] » .
يعني - رضي الله عنه - : أنّ التجلَّى الواحد - بالنظر إلى دوام انبعاثه من ينبوع الجود بتنوّع نور الوجود بحسب القوابل - يتعيّن بلا مكث ، وينسلخ متقلَّصا إلى أصله ، ويعقبه ما بعده بالتعيّن على التوالي والدوام ، فهو من كونه متعيّنا في قوابل بحسبها يعطي خلقا جديدا ، وبالنظر إلى انسلاخه يذهب ذلك التعيّن الذي هو الخلق ، فلا يزال الخلق يتجدّد بتجدّد التعيّنات ، ولا يزال التجلَّي يتعيّن بتعيّن الاستعدادات ، فالتجلَّي المتعيّن في قابلية العالم مثلا في الآن راجع إلى الغيب بما عليه من خلقه الخلق الجديد وبدله قائم بمثل صورته وشبهه ، فإنّ التجلَّي هو المظهر لصور العالم من استعداده الكلَّي ، وإذا ظهر في كل آن بكل صورة ، غاب الوجود المتعيّن بصورة ظهر بها ، وخلقه بمثل الصورة الغائبة حاضرا هكذا أبدا دائما .
قال : « فذهابه هو الفناء عند التجلَّي والبقاء لما يعطيه التجلَّي الأخير [ فافهم ] [3] » .
يشير - رضي الله عنه - : إلى أنّ البقاء للوجود الحق الذي تظهر فيه هذه الصور مع الآنات ، والفاني هو التعيّن بما تعيّن به فيه قبله ، ومع قطع النظر عن هذه الاعتبارات ، فلا فناء ولا بقاء ، ولا تجلَّي ولا حجاب ، ولا بخل ولا نحل ، ولا بعاد ولا اقتراب .



[1] كذا . وفي أكثر النسخ : « ويرون أيضا شهودا أنّ كل تجلّ . . . » وهو مقتضى الشرح .
[2] غير موجود في أكثر النسخ .
[3] في بعض النسخ : الآخر .

495

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 495
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست