نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 143
حيث حقائق التعيّنات الأسمائية المستهلكة للأعيان ، فشاء الحقّ من حيث الأسماء أن يعطيها التحقّق في أعيانها بالوجود والإيجاد ، والتحقّق في حاقّ حقائقها للشهود والإشهاد على رؤوس الأشهاد ولأنّ تحقّق هذه المشيّة مسبوق بتحقّق الذوات في نفسها ، وتحقّق المشيّة المطلقة مطلق للذات وعينها ، ولهذا أشار بقوله : « لمّا شاء » فإنّ هذه العبارة دالَّة على المسبوقية في الرتبة والحقيقة والعين ، لا في الزمان والوجود الظاهر ، فافهم . قال الشيخ - رضي الله عنه - : « من حيث أسمائه الحسني [ التي لا يبلغها الإحصاء أن يرى أعيانها - وإن شئت قلت : أن يرى عينه - في كون جامع يحصر الأمر كلَّه لكونه متّصفا بالوجود [1] ] » . فصرّح أنّ هذه المشيّة من قبل الأسماء وحقائقها من كونها فيه هو . وفي قوله : « لا يبلغها الإحصاء » يشير إلى أنّ شخصيات الأسماء لا تحصى فإنّها لا تتناهى لكون الأسماء تعيّنات إلهية في حقائق الممكنات التي لا تتناهى - على ما يأتيك إن شاء الله تعالى - وإن كانت أمّهات الأسماء محصاة من حيث تعيّناتها الكلَّية ، وهي مائة إلَّا واحدا هو عين الكلّ ، أو ألف وواحد فأضاف المشيّة إلى الاسم « الحق » من حيث أسمائه الحسنى التي لا يبلغها الإحصاء لأنّ هذه الإضافة إلى الاسم « الحق » أحقّ إذ هو حق كلّ اسم ، وبه حقيقة ذلك الاسم وتحقّقه . والاسم هو الحق المتعيّن في أيّة مرتبة إلهية كان بالوجود . ثم الاسم يستدعي تسمية ومسمّى ومسمّيا . والمسمّى - اسم مفعول - هو الحق ، والمسمّي - اسم فاعل - هو القابل المعيّن للوجود الواحد المطلق عن قيد التعيّن من حيث ما فيه صلاحية قبول التعيّن ، لا من حيث اللاتعين والإطلاق مطلقا . والتسمية هي التعيين لفعل القابل وتأثيره في الوجود المطلق والفيض الخالص الحقّ بالتعيين والتقييد ، فالاسم علامة على المسمّى بخصوص حقيقته التي بها يمتاز عن غيرها من الحقائق .
[1] شارح علَّامه در كثيرى از موارد ، قسمتهايى از متن را نياورده است ، ما براي آن كه متن ، كامل باشد ، اين قسمتها را از نسخ معتبر نقل مىكنيم - جلال - .
143
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 143