responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 119


صورة دينية شرعية وصورة نورية روحية ، وحقيقة معقولة معنوية .
فمن قام بصورته الدينية ، وصحّت نسبته إلى صورته النورية الروحية ، وتحقّق بحقيقته المعنوية ، ورثه علما ومقاما وحالا ، وهو له كالولد الصلبيّ حقيقة . وفي هذه القرابة والنسبة تفاوت المقامات والدرجات ، وفيها ترتيب الأولياء المحمديّين ، وهم أنبياء الأولياء بالنبوّة العامّة ، لا بالنبوّة الخاصّة التشريعية المنقطعة المختومة برسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - .
وإذا انضاف إلى هذه القرابة الدينية قرابة طينته الطيّبة الطاهرة [1] كالمهديّ عليه السّلام والأئمّة الكاملين الطيّبين الطاهرين ، فذلك أكمل وأجمل وأفضل [2] .
وإن انفردت القرابة الطينية ، وصحّت النسبة من صورته العنصرية - صلَّى الله عليه وسلَّم - تخلَّعت النسبة الروحانية والمعنوية ، فسوف يؤول إلى ذلك ولا بدّ لأنّ الولد على كل حال سرّ أبيه .
وإذا صحّت النسبة ، فلا بدّ أن يكون معها من أخلاقه وعلومه وأحواله سرّ معنوي ، وإن وقعت منهم مخالفة في الصورة الدينية الشرعية ، فلا يجوز لمؤمن أن ينظر إليهم إلَّا بنظر التعظيم والتبجيل والسيادة ، وإن كانوا على خلاف الشريعة ظاهرا ، فقد يكون منهم أهل الابتلاء بحالة المخالفة .
ثم الأحوال لا بدّ لها أن تحول ، وللحقيقة أن ترجع إلى طهارتها الأصلية وتئول ، فافهم واعمل بذلك تعلم أسرارا في هذا المقام مكتّمة ، وتلمح أنوارا على أهل الحجاب محرّمة ، وقد استقصينا القول في ذلك في شرح مواقع النجوم ، وفيما ذكرنا مقنع * ( وَالله يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * [3] .



[1] ف : كالمهدي عليه الصلاة والسلام .
[2] وفي كل عصر يقوم أحد من الأئمّة الطاهرين على سبيل تجدّد الأمثال مقام النبي في الولاية الكلَّية ، ولا يتعدّد وجود القطب الكامل الوارث المضافة ولايته الكلَّية المطلقة إلى اللَّه ، وأنّ المهديّ عليه السّلام سمّاه الرسول بخليفة اللَّه .
[3] الأحزاب ( 33 ) الآية 4 .

119

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست