responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 113


الأوّلين * ( وَفي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ) * [1] ، و * ( لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ) * [2] وهؤلاء هم أهل الحظوظ من الله ، وأرباب الحظوة [3] منه بحسب علوّ متعلَّقات هممهم من العلم والمعرفة والكشف والشهود والتجلَّي والقربات والمقامات والمراتب الكمالية الاختصاصيّة ، كالولاية والنبوّة والرسالة والخلافة والكمال ودرجات الأكملية .
ومن تعلَّقت همّته من هؤلاء بأمر منها ، فهو مطلبه الغائي وإليه غايته وغاية همّته إن قدّر له الوصول إليه ، وإلَّا فهو سالك فيه وإليه .
والأكمل منهم من لا تعلَّق لهمّته بغير الحق الصرف الخالص من غير نظر والتفات عشقي إلى أمر ممّا ذكر . والواصلون إلى ما ذكر من قبل هم من هؤلاء الذين لا تعلَّق لهممهم إلَّا بالله ، وهو أهل الله خاصّة .
وإمداد جميع هذه الهمم إنّما هو من الحضرة المحمدية الكمالية الكلَّية ، كما قال الله - تعالى - : * ( كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ من عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ) * [4] فافهم ، وتدبّر ، واعتبر من أيّ صنف أنت ؟ ولا تتعشّق بأمر متعيّن غير الحق المطلق من كونه فوق الحظوظ المتعيّنة لأربابها ، والله الموفّق .



[1] المطفّفين ( 83 ) الآية 26 .
[2] الصافّات ( 37 ) الآية 61 .
[3] م : الحظرة .
[4] الإسراء ( 17 ) الآية 20 .

113

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست