نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 521
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 736)
[ 15 ] « فصّ حكمة نبويّة في كلمة عيسوية » قال العبد : أضيفت هذه الحكمة النبويّة إليه عليه السّلام لاختصاصه بالنبوّة وهو في المهد قبل بلوغه إلى زمان البعث للنبوّة ، كما أشار إليه الكامل صلى الله عليه وسلم : « ما بعث نبيّ إلَّا على رأس أربعين » فإنه عليه السّلام قد أنبأ أمّه - وهو في بطنها - بقوله : * ( أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) * [1] وبقوله في المهد : * ( وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ) * [2] كما مرّ في الفهرس ويأتي فيما بعد . قال - رضي الله عنه - : < شعر > عن ماء مريم أو عن نفخ جبرين في صورة البشر الموجود من طين تكوّن الروح في ذات مطهّرة من الطبيعة تدعوها بسجّين ؟ < / شعر > يشير - رضي الله عنه - إلى أنّ تكوّن الروح في حكم النظر العقلي يجوز أن يكون عن نفخ جبرئيل عليه السّلام فإنّ الروح الأمين على أنباء الله التي أنبأ بها جميع الأنبياء عن الحق بنبوّاتهم ، ويجوز أن يكون من حيث طهارة المحلّ وهو مريم عليها السّلام فإنّها أيضا منبأة من عند الله بما يكون عنها بقوله - تعالى - : * ( إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْه ُ اسْمُه ُ الْمَسِيحُ ) * [3] وذلك عين الإنباء من عند الله وقد أنبأت نبيّ الله زكريّا بقولها :