نام کتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي جلد : 1 صفحه : 318
ثمّ بيّن الملازمة بأنّه لو كان في التصوّرات مفهوم بديهي التصوّر لكان المفهومات العامّة منه ، لأنّ أولى الأشياء بالبداهة هي الاُمور العامّة ، و ينعكس بعكس النّقيض إلى الملازمة المطلوبة ، أي لم تكن المفهومات العامّة من البديهيّات لو لم يكن في التصوّرات مفهوم بديهي . و أمّا الثّاني فتقريره : إنّ هذه الاُمور العامّة أعمّ المفهومات التصوريّة ، و كلّ أعمّ أجلى من الأخصّ ، فهذه الاُمور أجلى التصوّرات وفيها مفهوم بديهي ، ضرورة امتناع الدّور و التسلسل ، فهذه الاُمور بيّنة و إلاّ كانت نظريّة . أو ممتنعة التصوّر ، وهذا خلف . و بذلك تثبت بداهة الوجود و الشّيء و أمثالهما من المفهومات العامّة ثمّ بيّن ذلك أيضاً لعدم إمكان تعريفهما بما لا دور فيه أو بما هو أعرف منها . و إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى توضيح ما عرفت محصّله من عبارتهفإنّه كما إنّ في باب التصديق مبادٍ أوّليّة يقع التصديق بها لذاتها كقولنا : « النّفي و الإثبات لا يجتمعان » و يكون التصديق بغيرها من المطالب التصديقيّةبسببها . حتّى إذا لم يخطر هذا المباديء الأوّليّة بالبال مع فهم اللّفظ المركّب الدّالّ عليها ، أو لم يفهم الدالّ لكان في التصديق بها خفاء ، و احتاج إلى إزالته بالتّنبيه أو تفهيم اللّفظ . مثال الأوّل قولهم : « كلّ وجود خير و الشرّ راجع إلى العدم » ، فإنّه مقدّمة بديهيّة لا يخطر بالبال ، لما فيها من الخفاء مع كون ألفاظها مفهومة ، فلابدّ من إزالته بالتّنبيه على بعض
318
نام کتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي جلد : 1 صفحه : 318