نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 648
الممكن عن ماهيّته عبارة عن عدمه مجازا ، والا لا يمكن إزالة وجود شيء عن شيء أصلا ، لانّه كلّ ما وجد في الخارج صار واجبا بالغير ، ما دام الغير باقيا . وهذا الغير ، الذي هو الحقّ تعالى ، باق دائما فتكون الموجودات باقية دائمة . ومع ذلك ، ليس للوجود ماهيّة حتّى يزول عنها بواسطة العدم وطريان عليه ، لانّه لو كان للوجود ماهيّة للزم منها محالات كثيرة ، أقلها الدّور والتسلسل والدّور والتسلسل باطلان بالاتّفاق ، فلا يكون للوجود ماهيّة غيره أصلا . ( 62 ) فالوجود المطلق لا يمكن اعدامه على سبيل الطريان ، وإذا لم يكن ( اعدامه ) على سبيل الطريان فبطريق المعيّة أولى ( أي عدم امكان اعدامه ) . ( وذلك ) لاقتضاء المفاسد المعلومة : من اتّصاف الشيء بنقيضه ، وغير ذلك من المحالات . ويلزم منه أيضا انقلاب الحقائق ، أي انقلاب حقيقة الوجود بحقيقة العدم وانقلاب الحقائق محال بالاتّفاق أيضا ، فمحال أن يكون الوجود قابلا للعدم . - ومعلوم أيضا أنّ اعدام الشيء الموجود مطلقا محال ، كما أنّ ايجاد الشيء المعدوم مطلقا محال . وإذا كان كذلك ، فيكون اعدام الوجود المطلق محالا ، فيكون واجبا بالذات . وهذا هو المطلوب . ( 63 ) وأمّا بيان الكبرى ، فمسلَّم عند الخصم ، غير محتاج إلى البيان والبرهان ، كما تقرّر بأنّ كلّ من ليس بقابل للعدم لذاته ، فهو واجب . ( 64 ) دليل آخر : لو كان الوجود ( المطلق ) قابلا للعدم ، فقابليته له لا تخلو من وجوه ثلاثة . امّا أن يكون قابلا له من ذاته ،
648
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 648