نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 611
الذكر هم هؤلاء القوم بعد الأنبياء والأولياء - عليهم السلام - كما عرفت في القاعدة الثالثة من هذا الأصل . ( 1284 ) ومنها أنّ هذا الكتاب مشتمل على أعظم أقوال الصوفيّة والشيعة ، ومعارضاتهم ومجادلاتهم ، وأقوال علماء الظاهر أيضا استشهادا ، وأقوال الأنبياء والأولياء - عليهم السلام - كذلك . وكان الغرض من ذلك أن يصير [1] الشيعة صوفيّة والصوفيّة شيعة ! [2] ومعلوم أنّ هذا أمر صعب وشغل خطير ، لانّ كلّ واحد منهما في ( حيزّ ) ضيّق لا يمكن إخراجه الا بألف حبل من حبال البراهين العقليّة والاستشهادات النقليّة ، منضمّة إليها الاستدلالات الكشفيّة والدلائل الذوقيّة ، لقوله تعالى * ( وإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها ، وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوه سَبِيلًا [3][4] . فحينئذ لا ينبغي أن يشنّع أحد على صاحبه بأنّه قد أكثر [5] من نقل كلام الغير فيه ، لانّ في كلّ نقل حكمة بالغة ونكتة دقيقة لا يعرفها الا أهلها . ( 1285 ) وأيضا لو لم يسمع الشيعة كلام الصوفيّة بألفاظهم المعيّنة ، لما اطمأنّت قلوبهم [6] وكذلك الصوفيّة ، لانّهم ( أي الصوفيّة ) يريدون أيضا أن يسمعوا كلام الشيعة بعباراتهم المعيّنة . وبعد ذلك ، لو لم ينضمّ إلى هذه الأقوال قول الله وقول الأنبياء والائمّة والعارفين من عباده ، لما اطمأنّ [7] قلب أحد منهم ومن غيرهم ، لقوله تعالى * ( وكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ من أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ به فُؤادَكَ ) * [8] .
[1] يصير M : ينصر F [2] صوفية . . . شيعة F - : M [3] وان يروا . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 143 [4] سبيلا : + وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا F [5] أكثر : كثر MF [6] لما اطمأنت قلوبهم : لم تطمئن قلبه MF [7] لما اطمأن : لم يطمئن MF [8] وكلا نقص . . : سورهء 11 ( هود ) آيهء 121
611
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 611