نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 523
إسم الكتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار ( عدد الصفحات : 848)
الا بعد العرش بزمان عند البعض ، وبعدم الزمان عند الآخر ، وعند البعض بعد جميع الموجودات . فالمراد به هو الماء الحقيقىّ ، الموسوم بماء الحياة ، الساري في جميع الموجودات ، المشار اليه بالهويّة الإلهيّة وبالحقيقة الانسانيّة والعلوم الحقيقيّة التي بها حياة كلّ شيء وقيامه ، كما تقدّم ذكره . ( 1071 ) والمراد بقوله تعالى عقيبه * ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) * [1] العلَّة الغائيّة من هذا الفعل . فكأنّه تعالى يقول : مرادنا من هذا الفعل أو القول ، أن نمتحنكم ونختبركم حتّى نعرف عينا ، كما كنّا نعلم علما [2] ، أيّكم [3] يكون عمل قلبه في ادراك هذا السرّ وتحقيقه أحسن من الآخر وأدقّ منه . ولا شكّ أنّه كذلك ، فانّه سرّ دقيق ومعنى لطيف . و * ( الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله ) * [4] . ( 1072 ) والى هذا أشار تعالى أيضا في قوله * ( وجَعَلْنا من الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) * [5] لانّ حياة كلّ شيء حقيقة ، بل قيامه ، ليس الا بالعلم [6] المشار اليه ، أو بالعلم مطلقا ، وان كان علم كلّ شيء على قدره * ( ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) * [7] . ( 1073 ) وان قيل : انّ العرش جماد ، وان كان حيوانا فليس من ذوى العقول ، فكيف ينسب اليه العلم والإدراك وما يتعلَّق بذلك ؟ -
[1] ليبلوكم . . : سورهء 11 ( هود ) آيهء 9 [2] علما : + بان MF [3] أيكم : منكم MF [4] والحمد للَّه . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 41 [5] وجعلنا . . : سورهء 21 ( الأنبياء ) آيهء 31 [6] بالعلم : + نعم خاتم ملك سليمانست علم جمله عالم صورت وجانست علم Fh بالأصل ) [7] ذلك تقدير . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 96
523
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 523