نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 381
لانّ الله تعالى ينظر بنظره إلى العالم ، فيرحمه بالوجود ، كما قال « لولاك لما خلقت الأفلاك » « وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » [1] . ( 759 ) واليه أشار ( المحقّقون ) أيضا ( في اصطلاحهم ) بعين الحياة ، فقالوا : عين الحياة هو باطن الاسم الحىّ ، الذي من تحقّق به شرب من ماء عين الحياة ، الذي من شربه لا يموت أبدا ، لكونه يحيا بحياة الحقّ ، وكلّ حىّ في العالم يحيا بحياة هذا الإنسان ، لكون حياته حياة الحقّ » . والى ماء هذا العين أشار - جلّ ذكره « وجَعَلْنا من الْماءِ [2] كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » [3] . واليه أشار أيضا « وكانَ عَرْشُه عَلَى الْماءِ » [4] . واليه أشار « عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ الله يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً » [5] . وهي المسمّاة بالعين الكافورىّ والحوض الكوثر في قوله * ( إِنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ من كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ) * [6] وقوله * ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ) * [7] . وإليها نسب الخضر - عليه السلام - لانّه شرب منها قطرة . ( 760 ) وبالحقيقة ( عين الحياة ) هي عين الولاية الاصليّة ومنبع النبوّة الحقيقيّة . وإليها أشار أمير المؤمنين علىّ - عليه السلام « انّ لله تعالى شرابا لأوليائه . إذا شربوا منه سكروا ، وإذا سكروا طربوا ، وإذا طربوا طلبوا ، وإذا طلبوا وجدوا ، وإذا وجدوا وصلوا ، وإذا وصلوا اتّصلوا ، وإذا اتّصلوا لا فرق بينهم وبين حبيبهم » .
[1] وما أرسلناك . . : سورهء 21 ( الأنبياء ) آيهء 107 [2] الماء : + واليه وقع الإشارة منه - صلَّى اللَّه عليه وآله الأنوار « أول ما خلق اللَّه الماء » . واليه ذهب ثاليس الملطى الحكيم الإلهي وغيره Fh بالأصل ) [3] وجعلنا . . : أيضا ، آيهء 31 [4] وكان عرشه . . : سورهء 11 ( هود ) آيهء 9 [5] عينا يشرب . . : سورهء 76 ( الدهر ) آيهء 6 [6] ان الأبرار . . : أيضا ، آيهء 5 [7] انا أعطيناك . . : سورهء 108 ( الكوثر ) آيهء 1
381
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 381