نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي جلد : 1 صفحه : 82
بعض حتى ترتبط وتتحد حقيقة واحدة [1] ، وقد عدوا المسألة ضرورية لا تفتقر إلى برهان [2] . ويمتاز المركب الحقيقي من غيره بالوحدة الحقيقية ، وذلك بأن يحصل من تألف الجزئين مثلا أمر ثالث غير كل واحد منهما ، له آثار خاصة غير آثارهما الخاصة ، كالأمور المعدنية التي لها آثار خاصة غير آثار عناصرها ، لا كالعسكر المركب من أفراد ، والبيت المؤلف من اللبن والجص وغيرهما . ومن هنا أيضا ، يترجح القول بأن التركيب بين المادة والصورة إتحادي لا انضمامي [3] - كما سيأتي [4] - . ثم إن من الماهيات النوعية ما هي كثيرة الأفراد كالأنواع التي لها تعلق ما بالمادة ، مثل الانسان ، ومنها ما هو منحصر في فرد كالأنواع المجردة - تجردا تاما - من العقول ، وذلك لأن كثرة أفراد النوع إما أن تكون تمام ماهية النوع أو بعضها أو لازمة لها ، وعلى جميع هذه التقادير لا يتحقق لها فرد ، لوجوب الكثرة في كل ما صدقت عليه ، ولا كثرة إلا مع الآحاد ، هذا خلف ، وإما أن تكون لعرض مفارق يتحقق بانضمامه وعدم انضمامه الكثرة ، ومن الواجب حينئذ أن يكون في النوع إمكان العرض والانضمام ، ولا يتحقق ذلك إلا بمادة ، كما سيأتي [5] ، ف " كل
[1] راجع كشف المراد : 91 . [2] راجع شرح المنظومة : 104 ، وشرح المقاصد 1 : 104 ، وشرح المواقف : 119 ، والمباحث المشرقية 1 : 56 . [3] والقول بكون التركيب إتحاديا قول السيد السند ( صدر الدين الشيرازي ) وتبعه صدر المتألهين . قال الحكيم السبزواري في شرح المنظومة : 105 : " إن بقول السيد السناد ، أي القوي ، وهو صدر الدين الشيرازي المشهور بالسيد السند ، وقد تبعه في ذلك صدر المتألهين ، تركيب أجزاء عينية اتحادي " ثم قال : " لكن قول الحكماء العظام من قبله التركيب الإنضمامي " . وراجع الأسفار 5 : 282 . [4] في الفصل السادس من المرحلة السادسة . [5] في الفصل الرابع من المرحلة السادسة .
82
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي جلد : 1 صفحه : 82