responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 80


وأما الأعراض فهي بسيطة غير مركبة في الخارج ، ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز ، وإنما العقل يجد فيها مشتركات ومختصات فيعتبرها أجناسا وفصولا ، ثم يعتبرها بشرط لا ، فتصير مواد وصورا عقلية .
الفصل الخامس في بعض أحكام الفصل ينقسم الفصل ، نوع انقسام ، إلى المنطقي والاشتقاقي [1] .
فالفصل المنطقي هو أخص اللوازم التي تعرض النوع وأعرفها ، وهو إنما يؤخذ ويوضع في الحدود مكان الفصول الحقيقية ، لصعوبة الحصول غالبا على الفصل الحقيقي الذي يقوم النوع ، كالناطق للإنسان ، والصاهل للفرس ، فإن المراد بالنطق - مثلا - إما النطق بمعنى التكلم وهو من الكيفيات المسموعة [2] ، وإما النطق بمعنى إدراك الكليات وهو عندهم من الكيفيات النفسانية ، والكيفية كيفما كانت من الأعراض ، والعرض لا يقوم الجوهر ، وكذا الصهيل ، ولذا ربما كان أخص اللوازم أكثر من واحد ، فتوضع جميعا موضع الفصل الحقيقي ، كما يؤخذ " الحساس " و " المتحرك بالإرادة " جميعا فصلا للحيوان ، ولو كان فصلا حقيقيا لم يكن إلا واحدا ، كما تقدم [3] .
والفصل الاشتقاقي مبدأ الفصل المنطقي ، وهو الفصل الحقيقي المقوم للنوع ، ككون الانسان ذا نفس ناطقة في الانسان ، وكون الفرس ذا نفس صاهلة في الفرس .
ثم إن حقيقة النوع هي فصله الأخير [4] ، وذلك لأن الفصل المقوم هو محصل



[1] وللشيخ الرئيس كلام في المقام ، راجع الفصل الثالث عشر من المقالة الأولى من الفن الأول من منطق الشفاء ، والفصل الرابع من المقالة الخامسة من إلهيات الشفاء .
[2] كما في التعليقات للفارابي : 20 ، والتعليقات للشيخ الرئيس : 137 .
[3] في الفصل السابق .
[4] وهو الفصل القريب ، كالناطق للإنسان . وراجع الأسفار 2 : 35 - 36 ، وشرح المنظومة : 101 .

80

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست