responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 39


تحت مقولته الخارجية فقط [1] ، وقد عرفت ما فيه [2] .
وبعضهم إلى أن الماهيات الخارجية موجودة في الذهن بأشباحها لا بأنفسها ، وشبح الشئ يغاير الشئ ويباينه ، فالصورة الذهنية كيفية نفسانية ، وأما المقولة الخارجية فغير باقية فيها ، فلا إشكال [3] . وقد عرفت ما فيه [4] .
وقد أجيب عن الإشكال بوجوه :
منها : ما عن بعضهم : " أن العلم غير المعلوم ، فعند حصول ماهية من الماهيات الخارجية في الذهن أمران : أحدهما : الماهية الحاصلة نفسها على ما كانت عليه في الخارج ، وهو المعلوم وهو غير قائم بالنفس ، بل قائم بنفسه حاصل فيه حصول الشئ في الزمان والمكان . والآخر : صفة حاصلة للنفس قائمة بها ، يطرد بها عنها الجهل ، وهو العلم ، وعلى هذا فالمعلوم مندرج تحت مقولته الخارجية ، من جوهر أو كم أو غير ذلك ، والعلم كيف نفساني ، فلا اجتماع أصلا لا لمقولتين ولا لنوعين من مقولة " [5] .
وفيه : أنه خلاف ما نجده من أنفسنا عند العلم ، فإن الصورة الحاصلة في نفوسنا عند العلم بشئ هي بعينها التي تطرد عنا الجهل وتصير وصفا لنا نتصف به .
ومنها : ما عن بعض القائلين بأصالة الماهية : " أن الصورة الحاصلة في الذهن منسلخة عن ماهيتها الخارجية ، ومنقلبة إلى الكيف . بيان ذلك : أن موجودية الماهية متقدمة على نفسها ، فمع قطع النظر عن الوجود لا ماهية أصلا ، والوجود الذهني والخارجي مختلفان بالحقيقة ، فإذا تبدل الوجود بصيرورة الوجود



[1] والقائل به هو فخر الدين الرازي ، فراجع المباحث المشرقية 1 : 321 .
[2] راجع ما ذكر في السطور السابقة .
[3] هذا ما ذهب إليه القدماء ، كما في شوارق الإلهام 1 : 51 ، وتعليقة الحكيم السبزواري على الأسفار 1 : 314 . ونسبه إلى جماعة من الحكماء في شرح المنظومة : 31 .
[4] راجع ما ذكر في بدء هذا الفصل .
[5] هذا ما أجاب به المحقق القوشجي في شرح التجريد : 14 - 15 . وتعرض له صدر المتألهين في الأسفار 1 : 282 .

39

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 39
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست