responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 27


الوجود فيتميز بذلك عدم من عدم ، كعدم البصر ، وعدم السمع ، وعدم زيد ، وعدم عمرو ، وأما العدم المطلق فلا تميز فيه .
وأما عدم العلية في العدم ، فلبطلانه وانتفاء شيئيته . وقولهم : " عدم العلة علة لعدم المعلول " قول على سبيل التقريب والمجاز [1] ، فقولهم مثلا : " لم يكن غيم فلم يكن مطر " معناه بالحقيقة : أنه لم تتحقق العلية التي بين وجود الغيم ووجود المطر ، وهذا - كما قيل [2] - نظير إجراء أحكام القضايا الموجبة في السالبة ، فيقال :
" سالبة حملية " و " سالبة شرطية " ونحو ذلك ، وإنما فيها سلب الحمل وسلب الشرط .
الفصل الحادي عشر في أن المعدوم المطلق لا خبر عنه ويتبين ذلك بما تقدم [3] أنه بطلان محض ، لا شيئية له بوجه ، وإنما يخبر عن شئ بشئ .
وأما الشبهة - بأن قولهم : " المعدوم المطلق لا يخبر عنه " [4] يناقض نفسه ، فإنه بعينه إخبار عنه بعدم الإخبار [5] - فهي مندفعة بما سيجئ في مباحث الوحدة



[1] فإن قلت : فعلى هذا ، ما ذكرتم مثالا للقضية التي موضوعها المفهوم الاعتباري العقلي أيضا يكون على سبيل التقريب والمجاز . قلت : إنما مثلنا بها للقضية النفس الأمرية ، وكون الحمل في القضية على التقريب والمجاز لا يخرجها عن الصدق ولا يلحقها بالكواذب ، وحقيقتها التي هي قولنا : " لم تتحقق العلية التي بينهما " قضية نفس الأمرية أيضا . - منه ( رحمه الله ) - .
[2] والقائل هو الحكيم السبزواري في شرح المنظومة : 48 .
[3] راجع الفصل التاسع من هذه المرحلة .
[4] كذا قال الشيخ الرئيس في الفصل الخامس من المقالة الأولى من الفن الخامس من منطق الشفاء .
[5] هذه الشبهة للكاتبي في حكمة العين ، فراجع ايضاح المقاصد في شرح حكمة العين : 27 . وتعرض لها صدر المتألهين في الأسفار 1 : 239 و 347 - 348 ، والسبزواري في شرح المنظومة : 51 ، والعلامة في كشف المراد : 68 .

27

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 27
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست