responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 132


الفصل الثالث [ الهوهوية وهو الحمل ] من عوارض الوحدة الهوهوية ، كما أن من عوارض الكثرة الغيرية .
ثم الهوهوية هي الاتحاد في جهة ما ، مع الاختلاف من جهة ما ، وهذا هو الحمل ، ولازمه صحة الحمل في كل مختلفين بينهما اتحاد ما [1] لكن التعارف خص إطلاق الحمل على موردين من الاتحاد بعد الاختلاف :
أحدهما : أن يتحد الموضوع والمحمول مفهوما وماهية ، ويختلفا بنوع من الاعتبار ، كالاختلاف بالاجمال والتفصيل في قولنا : " الانسان حيوان ناطق " ، فإن الحد عين المحدود مفهوما ، وإنما يختلفان بالإجمال والتفصيل ، وكالاختلاف بفرض انسلاب الشئ عن نفسه ، فتغاير نفسه نفسه ، ثم يحمل على نفسه لدفع توهم المغايرة ، فيقال : " الانسان انسان " ، ويسمى هذا الحمل ب‌ " الحمل الذاتي الأولي " [2] .
وثانيهما : أن يختلف أمران مفهوما ويتحدا وجودا ، كقولنا : " الانسان ضاحك "



[1] اعلم أن للاتحاد أقسام : الأول : الاتحاد الحقيقي : وهو صيرورة شئ بعينه شيئا آخر من غير أن يزول عنه شئ أو ينضم إليه شئ . وهذا هو معناه الحقيقي وثبتت استحالته في محله . الثاني : الاتحاد الانضمامي : وهو صيرورة شئ شيئا بأن يزول عن الصاير شئ ويضاف إليه شئ آخر ، كصيرورة الماء هواء . الثالث : الاتحاد التركيبي : وهو صيرورة شيئين شيئا بالتركيب ، كصيرورة التراب والماء طينا . الرابع : الاتحاد المفهومي : وهو أن يتحد الموضوع والمحمول مفهوما ويختلفا اعتبارا ، كالإنسان وحيوان ناطق . الخامس : الاتحاد الوجودي : وهو أن يختلف أمران مفهوما ويتحدا وجودا ، 9 كالإنسان والضاحك .
[2] سمي ذاتيا ، لكون المحمول فيه ذاتيا للموضوع ، وأوليا ، لأنه من الضروريات الأولية التي لا يتوقف التصديق بها على أزيد من تصور الموضوع والمحمول . - منه ( رحمه الله ) - .

132

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست