نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي جلد : 1 صفحه : 128
الفصل الأول في معنى الواحد والكثير الحق أن مفهومي الوحدة والكثرة من المفاهيم العامة التي تنتقش في النفس إنتقاشا أوليا كمفهوم الوجود ومفهوم الإمكان ونظائرهما [1] ، ولذا كان تعريفهما بأن : " الواحد ما لا ينقسم من حيث إنه لا ينقسم ، والكثير ما ينقسم من حيث إنه ينقسم " [2] تعريفا لفظيا [3] ، ولو كانا تعريفين حقيقيين ، لم يخلوا من فساد ، لتوقف تصور مفهوم الواحد على تصور مفهوم " ما ينقسم " وهو مفهوم الكثير [4] ، وتوقف تصور مفهوم الكثير على تصور مفهوم " المنقسم " الذي هو عينه [5] ، وبالجملة :
[1] صرح بذلك كثير من الحكماء والمتكلمين . فراجع المباحث المشرقية 1 : 83 ، والأسفار 2 : 82 - 83 ، وكشف المراد : 100 ، والمطارحات : 308 ، وشرح المقاصد 1 : 136 ، وايضاح المقاصد : 54 . [2] وقد يقال : " الواحد هو مبدأ العدد " ، راجع المطارحات : 246 . وقد يقال : " الوحدة عدم الانقسام إلى أمور متشابهة ، والكثرة هي الانقسام إليها " ، راجع شرح المقاصد 1 : 136 . [3] قال الشيخ الرئيس في الفصل الثالث من المقالة الثالثة من إلهيات الشفاء : " ثم يكون تعريفنا الكثرة بالوحدة تعريفا عقليا ، وهناك نأخذ الوحدة متصورة بذاتها ومن أوائل التصور ، ويكون تعريفنا الوحدة بالكثرة تنبيها " . وتبعه الفخر الرازي في المباحث المشرقية : 1 : 84 ، وصدر المتألهين في الأسفار 2 : 83 . [4] وهو دور ، والدور محال . [5] فيلزم تعريف الشئ بنفسه .
128
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي جلد : 1 صفحه : 128