responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 120


وإن لم يكن للعلم دخل في فاعلية الفاعل كانت الغاية ما ينتهي إليه الفعل ، وذلك : أن لكمال الشئ نسبة ثابتة إليه ، فهو مقتض لكماله . ومنعه من مقتضاه دائما أو في أكثر أوقات وجوده قسر دائمي أو أكثري ينافي العناية الإلهية بايصال كل ممكن إلى كماله الذي أودع فيه استدعاؤه ، فلكل شئ غاية هي كماله الأخير الذي يقتضيه ، وأما القسر الأقلي ، فهو شر قليل ، يتداركه ما بحذائه من الخير الكثير ، وإنما يقع فيما يقع في نشأة المادة بمزاحمة الأسباب المختلفة .
الفصل الثامن في إثبات الغاية فيما يعد لعبا أو جزافا أو باطلا والحركات الطبيعية وغير ذلك ربما يظن : أن الفواعل الطبيعية لا غاية لها في أفعالها ، ظنا : أن الغاية يجب أن تكون معلومة مرادة للفاعل [1] ، لكنك عرفت أن الغاية أعم من ذلك [2] ، وأن للفواعل الطبيعية غاية في أفعالها ، هي ما تنتهي إليه حركاتها [3] .
وربما يظن : أن كثيرا من الأفعال الاختيارية لا غاية لها ، كملاعب الصبيان بحركات لا غاية لهم فيها ، وكاللعب باللحية ، وكالتنفس ، وكانتقال المريض النائم من جانب إلى جانب ، وكوقوف المتحرك إلى غاية عن غايته ، بعرض مانع يمنعه عن ذلك ، إلى غير ذلك من الأمثلة [4] .
والحق : أن شيئا من هذه الأفاعيل لا يخلو عن غاية ، توضيح ذلك [5] : أن في الأفعال الإرادية مبدأ قريبا للفعل ، هو القوة العاملة المنبثة في العضلات ، ومبدأ



[1] هذا الإشكال تعرض له الشيخ الرئيس في الفصل الخامس من المقالة السادسة من إلهيات الشفاء .
[2] راجع الفصل السابق .
[3] هكذا أجاب عنه الشيخ الرئيس في الفصل الخامس من المقالة السادسة من إلهيات الشفاء .
[4] هذا الإشكال أيضا تعرض له الشيخ الرئيس في الفصل الخامس من المقالة السادسة من إلهيات الشفاء .
[5] كما في الفصل الخامس من المقالة السادسة من إلهيات الشفاء .

120

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست