نام کتاب : النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 78
والتوحّش عن الأهل ، والتجارة في الحجّ ، والخلاص عن المئونة ، وسوء الخلق في العتق ، فغير الرياء ، ويفوت به الإخلاص . والرياء يكون بالبدن والهيئة والزّي والقول والعمل وغيرها ، كإظهار النّحول وإبقاء أثر السجود ، ولبس الصوف والوعظ ، وتطويل الصلاة ، وكثرة التلاميذ ، وما طلب بغير العبادة ، ككثرة المال وحفظ الأشعار ، فخارج لا يحرم إذا لم يؤدّ إلى رذيلة كالتكبّر كما سبق في الجاه [1] ، وكذا التزيّن لاستمالة قلوب الاخوان ، والتحامي عن ملالتهم . وآفات الرياء : التلبيس بإراءة ما ليس ، فهو بالأمر الدّنيوي حرام ، فبالدّيني أولى والاستهزاء عليه تعالى بإيثار رضى غيره على رضاه ، وتعظيم نفسه في القلوب على تعظيمه والاحتراز عن مقت غيره على الاحتراز عن مقته ، وردّ العمل ، فإنّه تعالى لا يقبل إلَّا الخالص ، واللوم من الملائكة في القيامة ، والحرمان عن الأجر ، والأفحش باعتبار نفسه أن لا يريد الثّواب أصلا ، وهو في غاية المقت . ثمّ ما فيه إرادتان والرياء غالب وهو قريب منه ، ثمّ ما استويا فيه ، ثمّ ما يرجّح فيه قصد الثواب باعتبار ما به أصل الإيمان وفيه الخلود في النّار ، ثمّ بأصل فرائض سواه وفيه المقت ، ثمّ بأصل السنن والنوافل ، وفيه نصفه ، لإيثار رضى غيره تعالى على رضاه ، دون إيثار الاحتراز عن مقت غيره على الاحتراز عن مقته . ثمّ بالأوصاف ، فبالواجب كتعديل الأركان ، ثمّ المكمّل كتطويلها ، وتحسين الهيئة ، ثمّ الزائد كالبكور في المسجد ، وقصد الصفّ الأوّل ، وباعتبار ماله قصد المعصية ، كتقلَّد الوقف للمداهنة .