نام کتاب : النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 63
لو أقسم على اللَّه لأبرّه [1] وضدّه حبّ الجاه ، ولو اتّسع بلا طلب ، فلا بأس ، وإنّما المذموم حبّه * ( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ ولا فَساداً ) * [2] وأصله انتشار الصيت ، وحقيقته ملك القلوب الموصل الى المقاصد ، وهو أشهى من المال ، فتحصيل الغرض به أيسر ، مع أنّه مأمون عن نحو السّرقة والغصب ، ونام من دون تعب ، ومطاع بالطوع فحرام . وان كان بارتكاب ذنب كالكذب والخداع ، بإظهار انّه عالم أو ورع أو شريف وهو بخلافه وبيع العبادة ، فجعلها وسيلة الدنيا خيانة ، وإلَّا فمباح : * ( قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ ) * [3] إلَّا قدرا يعين على الطاعة ، كاستمالة قلب خادم يتعهّد ، أو رفيق يعاون ، أو سلطان يدفع الشّر ، فمستحب أو واجب . وفيه آفات كالنّفاق ، واضطراب القلب لشغله برعاية القلوب وحفظها ودفع الحسّاد ، وسببه طول الأمل ، وخوف الآفة ، واستدعاء الطبع الكمال لتحقّق الطبع الربوبي في الإنسان كالسبعيّ ، والبهيمي ، والشيطاني . فيجب الاستيلاء بالاسترقاق إن أمكن كما في الأجساد الأرضية ، ثم بالاستمالة كما في القلوب ، ثمّ بالاطَّلاع كما في العلوم ، وعلاجه ذكر آفات الدنيا وخساستها ، وأنّه كمال ، وهي تزول بالموت ، وفيه التشبّه بالسباع والشياطين والبهائم . أمّا الحقيقي فمعرفته تعالى ومحبّته ، وما يعين عليها لبقائه بعد الموت ، وفيه التشبه بالأنبياء والملائكة ، والعلاج الأقوى القناعة والاغتراب .
[1] في الحديث النبوي . ش [2] القصص : 83 . [3] يوسف : 55 .
63
نام کتاب : النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 63