responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفلسفة نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 367


ثالث يعتمد على منهج الحسّ والتجربة ، وبعض رابع يعتمد على مناهج أخرى ، ومن الواضح أنّ تحديد الموضوع له دورٌ مهمّ في معرفة وتشخيص المنهج الذي لا بدّ أن يُتّبع في تحقيق المسألة ، فإذا كان الموضوع طبيعيّاً ومرتبطاً بعالم المادّة ، فلا بدّ أن يكون المنهج المتّبع في تحقيق مسائله هو منهج الحسّ والتجربة ، وأمّا إذا كان الموضوع مجرّداً عن عالم المادّة وأحكامه ، فلا معنى لإعمال المنهج التجريبي في تحقيق ما يثبت له من أحكام ومحمولات .
إذن فتحديد موضوعات العلوم يُساهم في معرفة طبيعة المحمولات التي تعرض عليها ، ويتمّ في ضوء ذلك تمييز المسائل الفلسفيّة عن المسائل الرياضيّة والطبيعيّة والفقهيّة والأصوليّة والأخلاقيّة ونحو ذلك من مسائل العلوم الأخرى ، وعلى أساس ذلك يتمّ تعيين المنهج الذي لا بدّ أن يتّبع في تحقيق تلك المسائل ، ومن دون ذلك يقع الخلط بين المناهج ، فتجد أنّ المسألة الفقهيّة أو الأصوليّة تُبحث بمنهج فلسفيّ أو كلاميّ أو نحو ذلك ، هذا إذا قلنا بأنّ لكلّ علم موضوعاً .
وأمّا إذا أنكرنا هذه الموجبة الكلّية ، وقلنا بأنّ بعض العلوم كعلم الأصول ليس له موضوع محدّد ، بل هو مجموعة من المسائل المتفرّقة والمتشتّتة ، جمعها مدخليتها في الغرض وهو عملية استنباط الحكم الشرعي ، فحينئذٍ يكون المنهج في تحقيق المسائل الأصوليّة هو النظر إلى كلّ مسألة بخصوصها ، فإن كانت مسألة فلسفيّة ينطبق عليها المنهج الفلسفي ، وإن كانت من المسائل الكلاميّة فالمنهج الكلامي أو لغويّة فالمنهج اللغوي ؛ ولهذا نجد أنّ جملة من المسائل الأصولية قد بُحثت في علم الكلام واللغة والأدب ، فلا يوجد منهج واحد مشخّص يتمّ في ضوئه تحقيق المسائل الأصولية ، ولذا قلنا في الأبحاث الأصولية بأنّ البحث في أنّ هذه المسألة الخاصّة أصوليّة أو ليست أصوليّة من الأبحاث التي لا تترتّب عليها أيّ ثمرة عمليّة .

367

نام کتاب : الفلسفة نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 367
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست