responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفلسفة نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 111

إسم الكتاب : الفلسفة ( عدد الصفحات : 470)


بها تلك الحقائق الوجودية التي تخضع عندها قوّة العقل ، لا لمنافاتها ومخالفتها لتلك الحقائق . إذن يجب أن نحصّل أصولاً تقوى على كشف الأطوار المستقرّة فوق الطور العقلي ، وليست هذه الأصول إلاّ أُسس المكاشفة وقواعد الشهود ، أعني الأسس والقواعد التي أنتجها الاتّصال بسرّ الوجود مباشرة - كما يقول علم العرفان - ثمّ إذا تحصّلت هذه الأسس والقواعد إمّا بالكشف المباشر والشهود المتّصل بالغيب وإمّا بالإيمان بمن يدّعي ذلك ، فللباحث عن العرفان أن يستخرج المسائل عن تلك الأسس استخراجاً مبنيّاً على أصول العقل وضوابطه . فأصول العقل بدلاً من أن تلعب دور التأسيس للمسائل وتتلقّى بمثابة البنيات الأساسية للقضايا ، بدلاً عن ذلك تلعب هنا - أي في طور العرفان - دور التنظيم والاستخراج ، كالدور الذي تلعبه قواعد المنطق في الفلسفة وسائر العلوم الاستدلالية » [1] .
وأمّا الفرق بين الحكمة المتعالية والمدرسة العرفانية فقد اتّضح أيضاً ; لأنّ الحكمة المتعالية تعطي دوراً أساسياً للاستدلال العقلي في مجال اكتشاف الحقائق الوجودية ، إلاّ أنّها لا تعتقد أنّ العقل قادر على نيل كلّ الحقائق من خلال المنهج العقلاني ، وإنّما تسمح له في حدود معيّنة وترفض قدرته على ما وراء ذلك ، بخلاف ما وجدناه في بعض النصوص التي أشرنا إليها في المدرسة العرفانية التي أنكرت أن يكون للعقل أيّ دور في مجال الكشف عن حقائق الوجود والنظام الذي يحكمه .
إلى هنا وقفنا على العناصر الأساسية التي تكوّن العمود الفقري لفلسفة صدر المتألّهين في المقام الأوّل من البحث ، وقد تبيّن أنّ المنهج الذي ابتكره الشيرازي لذلك هو إعطاء الأصالة والاستقلالية للبرهان والعرفان والقرآن على حدّ سواء ، بنحو أدّى إلى التوافق والانسجام التامّ ما بين هذه المنابع ،



[1] مفاتيح الغيب ، مصدر سابق ، المقدمة : ص كر .

111

نام کتاب : الفلسفة نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست