responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 182


والبرودة في الانفعاليات وكالمصحاحية والممراضية في القوة واللا قوة وكالعلم والجهل والسخاوة والبخل في النفسانيات فينسلخ الموضوع من بعضها إلى البعض انسلاخا من كيفية منها وتلبسا بالأخرى وهذا دأب جميع الأضداد [1] التي بينها وسائط التي ليس زوال الموضوع عن أحدها مقارنا لوجود الطرف الآخر بل ربما خلا عن الطرفين إلى توسط فهذه الواسطة كأنها محدودة كالعدالة التي في حاق الوسط بين أفراطين والعفة التي هي متوسط بين أفراطين لكن هذه المتوسطات إذا قربت المواد الجزئية واعتبرت في الاشخاص ربما لم يعتبر توسطها الحقيقي فقيل عدالة زيد أشد من عدالة عمرو وان كانت العدالة بحسب ما يدرك بالحد لا بالحس لا يقبل الأزيد والأنقص .
واما هذا الجنس الرابع من الكيفية التي تختص بالكم فهي من الأمور التي لا أشدية ولا أضعفية لها فلا اضداد لها كالمربع والمخمس وغير ذلك فإنها لا تقبل الأشد والأضعف ولا الأزيد والأنقص فإذا زيد المربع فيراد بالمادة لا بصوره التربيع ولم يتيسر زيادة المادة مع اتحاد التربيع الحقيقي بل تشكلا شبيها به قد خفى عند الحس تخالفه له فيكون تربيع أصح من تربيع آخر لكونه تربيعا حسيا لا حقيقيا كالعدالة في زماننا هذا فإنها توجد بحسب الحس لا بحسب الحقيقة فيقال فلان اعدل من فلان .
واما كون حراره أشد من حراره أخرى أو سواد أشد من سواد آخر فليس ذلك بحسب الحس فقط بل بالحقيقة وليس حال الحرارتين في أن أحدهما أشد كحال التربيعين في أن أحدهما أصح تربيعا بل ذلك بحسب الحقيقة وهذا بحسب الحس كالعدالتين فالمربع الحسى كالعادل الحسى يقبل الأشد والأضعف حسا لا حقيقة .



[1] حاصل الكلام ان الضدين يجب ان يتواردا على موضوع واحد شخصي ولا يجتمعا فيه وموضوع هذا الجنس من الكيفيات يمتنع بقائه بعينه مع تبدل بعضها إلى بعض وكذا الأشد والأضعف يجب ان يكون موضوعهما بحيث يمكن ان يزول عنه الأشد ويتلبس بالأضعف مثلا مع بقائه بعينه وهذا لا يمكن في موضوع هذا الجنس من الكيفيات فلذلك لا يقبل الأشد والأضعف وليس فيه ارشاد فتدبر . إسماعيل ره .

182

نام کتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست