responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 131

إسم الكتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ( عدد الصفحات : 285)


من الأعضاء حتى الصلبة منها وصاحب الدق لا يجد من التهاب ما يجده صاحب الغب وما ذلك الا لكون سوء المزاج المتفق لا يحس به وأيضا المستحم في الشتاء يشمئز بدنه عن الماء الفاتر ويتأذى به ثم إنه بعد ذلك يستلذه ويستطيبه ثم إذا استعمل ماءا حارا تأذى به ثم بعده يستلذه ثم إذا استعمل الماء الأول استبرده وتألم به وذلك لما ذكرنا .
وتوضيح ذلك أن المنافاة وصف لا يتحقق الا عند ثبوت أمرين ليكون أحدهما منافيا للاخر فإذا كان لعضو كيفية فورد عليه ما يضاد كيفيته فلا يخلو اما ان يكون الوارد عليه قد أبطل كيفية ذلك العضو أو لم يبطل فان أبطل فلم يكن هناك كيفيتان بل هناك كيفية واحده فلم يكن المنافاة حاصله فلا يكون الألم حاصلا وأما إذا كان الوارد لا يقوى على ابطال كيفية العضو فحينئذ يكون المنافاة حاصله بين كيفية العضو وكيفية الوارد عليه فحصل الشعور بتلك المنافاة حينئذ فلا جرم يتحقق الألم فهذا هو السبب في أن سوء المزاج المتفق لا يؤلم وسوء المزاج المختلف يؤلم هذا ما قيل .
أقول فيه شك وتحقيق .
اما الشك فهو ان قوام العضو الشخصي بالكيفية الشخصية المزاجية فإذا ورد شخص آخر مناف لها في التشخص مساو لها في النوع وجب ان يبطل الأولى والا لزم اجتماع المثلين بل المتنافيين في محل واحد فإذا بطلت الأولى فبأي قوة أدركت الثانية .
واما التحقيق فهو ان الأولى وان بطلت فصورته [1] المحسوسة حاضره عند النفس وكانت مألوفة للنفس فيتأدى بورود الثانية الموجب لزوال المألوفة وقوام العضو في كل وقت بكيفية أخرى من عوض المزاج وحافظ الجميع هو النفس لا العضو .
واعلم أن سوء المزاج المختلف قد لا يوجع بل لا يدرك أصلا وذلك إذا كان



[1] لا يخفى ان الصورة المحسوسة الحاضرة عند النفس متحدة مع الجوهر الحاس كما هو مذهب المصنف قدس سره فإذا بطلت الأولى فكيف يكون الصورة المحسوسة حاضره عند النفس ويمكن الدفع بان البطلان بحسب الزمان والحضور بحسب الدهر فتدبر إسماعيل ره

131

نام کتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست