نام کتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 184
كل تقسيم بحسب حال المقسم ففي التقسيم إلى الأنواع يعتبر الوحدة النوعية وفي الاشخاص الشخصية والا فلم يكن شئ من التقسيمات منحصرا عقلا في أقسامه كالكلمة إذا قسمت إلى أنواعه لم تكن منحصرة في الاسم والفعل والحرف بل يلزم أنواع غير متناهية في الكلمة بحسب تركيب بعضها إلى بعض أنحاء من التركيب فاذن لقائل ان يقول إن الخلقة عبارة عن مجموع اللون والشكل كل واحد منهما داخل تحت جنس آخر فلو جعلتم لكل شيئين يجتمعان نوعية على حدة بلغت الأنواع إلى حد اللانهاية لا مره واحده بل مرارا غير متناهية . فالجواب اما بما أشرنا إليه سابقا إذ لا داعي يلجئنا إلى القول بكون الخلقة كيفية وحدانية أو حقيقة واحده وإن كان الاسم واحدا إذ كثيرا ما يكون الاسم واحدا محصلا والمسمى كثيرا أو غير محصل . واما بان نقول إن الشكل إذا قارن اللون حصل بسبب وجودهما كيفية أخرى بها يصح ان يقال إنه حسن الصورة أو قبيح الصورة فهما كالسببين لوجود الخلقة لا المقومين لمهيته فالحسن والقبح الحاصلان للشكل وحده أو لللون وحده غير الحسن والقبح الحاصلين للخلقة فلما حصل للخلقة خاصه لم يحصل لواحد منهما ولا للمجموع على سبيل التوزيع فعلم أنه يحصل هيهنا هيئة مخصوصة عند اجتماعهما فلا جرم كانت هيهنا هيئة منفردة سميت بالخلقة موصوفه بالحسن والقبح بالمعنى المغاير لما في كل واحد من اللون والشكل من حسنهما وقبحهما لكن هذا الوجه انما يتم ان لو ثبت ان الحسن اللازم لخلقه ما ليس أمرا تأليفيا مركبا من حسن اللون وحسن الشكل وكذا القبح وهذا محل تأمل وليس البحث من المهمات فلا باس باغفاله فصل [ 2 ] في أنه هل يجوز تركيب في الاعراض من أجناس وفصول أو مادة وصوره عقليتين المشهور عند الجمهور عدم تجويز ان يكون لأنواع من الاعراض [1] تركيب
[1] يعنى ان الاعراض يكون لها من العلل الأربع علة الوجود وهي العلة الفاعلية والعلة الغائية دون علة القوام وهي العلة المادية والصورية أو الجنس والفصل والفرق بين الجنس والمادة وكذا الفصل والصورة انما يكون بمحض الاعتبار فما لا مادة له لا جنس له وكذا ما لا صوره له لا فصل له والاعراض ليس لها مادة ولا صوره فليس لها أجناس وفصول بل هي بسائط خارجية يمكن للعقل تحليلها إلى عام يسمى بالجنس وخاص يسمى بالفصل . وقيل لا يلزم ان يكون ماخذ الجنس والفصل المادة والصورة الخارجيتان بل يكفي لأخذهما المادة والصورة العقليتان ويجوز التركيب في الاعراض من المادة والصورة العقليتين فيكون لها أجناس وفصول وهذا التركيب لا ينافي البساطة الخارجية والحق ان مراد المشهور نفى المادة والصورة الخارجيتين إذ لا ريب ان للاعراض أجناسا وفصولا وعوالي أجناسها منحصرة في تسعه كما هو المشهور . إسماعيل ره .
184
نام کتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 184