responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 117


والحكمة العملية التي جعلت إحدى الفضائل الثلاث هي نفس الخلق المخصوص المبائن لسائر الأخلاق وافراطه كتفريطه رذيلة .
فظهر الفرق بين البابين وإذا عرفت ذلك فمجموع الأخلاق الثلاثة المتوسطة بل هيئة اجتماعها عدالة ومقابله الجور في أي جانب كان من الأطراف وهي المعبر عنها بالصراط المستقيم الواقع على متن الجحيم أو ما يوجب استحقاق عذاب الجحيم فصل [ 4 ] في حقيقة الألم واللذة الموجود من كلام الحكماء في تعريف اللذة والألم هو ادراك الملائم وادراك المنافى .
وزعم بعض الأطباء كمحمد بن زكريا الرازي ان اللذة عبارة عن الخروج عن الحال الغير الطبيعية والألم عبارة عن الخروج عن الحالة الطبيعية فعلى هذا لم يكن لشئ من اللذات والآلام وجود دائمي والتجربة أيضا يقوى هذا الظن فانا نشاهد ان جميع ما يعد من اقسام ما يقع به اللذة في هذا العالم انما غاية اللذة بها عند أوائل حدوثها وإذا استقرت زالت اللذة [1] فكم من صاحب ثروة أو جاه أو مشتهى لطيف لا يكون لذته كلذة فقير بشئ نزر حقير منها لا يعد في الحساب معها لحقارته وكذلك قياس الآلام فان أكثر الآلام بل كلها إذا دامت ولم يتجدد شئ منها لم يكن بها تألم لصاحبها كما نشاهد من كثير من الممنوين بالجراحات والمصائب والأمراض أفراح في كثير من أوقات اتصافهم بها فلا بد لحل



[1] مع أن ادراكها حاصل موجود فلو كانت اللذة عبارة عن ادراك الملايم لما زالت اللذة عند الاستقرار وأما إذا كانت عبارة عن الخروج عن الحال الغير الطبيعي فعند الاستقرار زال الخروج فلهذا زالت اللذة . إسماعيل ره .

117

نام کتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست