نام کتاب : اختيار مصباح السالكين نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 88
أقام انحناء ظهره ، وأذهب اربعاد فرائصه . اقول : اللجأ والملجأ والموئل : المرجع ، وذلك انّهم ناصروه ، واستعار لفظ العيبة لهم باعتبار حفظهم لاسراره وعلومه وهم مرجع حكمه اى : حكمته اذا ضلَّت عنها الخلق ، فمنهم تطلب ، وكذلك لفظ الكهوف ، والجبال باعتبار عصمة الدين بهم من الاضمحلال ، والضمير في اقام ، : للَّه تعالى لانّه هو الذى جعلهم اعوانا وانصارا . وكنى بظهره عن ضعفه في اوّل الاسلام وبارتعاد فرائصه عن خوفه . والفريصة : الَّلحمة بين الجنب والكتف لا تزال ترعد من الدّابة ، والضمائر المفردة كلَّها للَّه الَّا في ظهره وفرائصه فانّها للرسول عليه السلام ، وقيل : الجميع عائد الى الرسول ، الَّا في كتبه وهو ضعيف . ومنها : في المنافقين [1] زرعوا الفجور ، وسقوه الغرور ، وحصدوا الثّبور ، لا يقاس بآل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله من هذه الامّة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا : هم أساس الدّين ، وعماد اليقين : إليهم يفىء الغالى ، وبهم يلحق التّالى . ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة ، الآن إذ رجع الحقّ الى أهله ، ونقل إلى منتقله . أقول : قيل : اراد معاوية واهل الشام ، وقيل : اهل الجمل ، وقيل : الخوارج ، وهى محتملة واستعار لفظ [2] الزرع : لاعتبار تأصيلهم بالفتنة والخلاف له ، ووصف السقى : لتماديهم فى غفلتهم عن الحق ، ووصف حصد الثبور لهلاكهم وقتلهم بسيفه وهو ثمرة ذلك الزرع او لهلاكهم الاخروى . والثبور : الهلاك ، وقوله : لا يقاس الى قوله احد . . . خرج مخرج الجواب لمفاخرة سبقت من معاوية او غيره . وقوله : ولا يسوّى ، الى آخره ، اشارة الى :
[1] في نسخة ش بزيادة : في المنافقين [2] في ش : وصف .
88
نام کتاب : اختيار مصباح السالكين نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 88