نام کتاب : اختيار مصباح السالكين نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 445
بأعمالكم فإنّكم مرتهنون بما أسلفتم ، ومدينون بما قدّمتم ، وكأن قد نزل بكم المخوف فلا رجعة تنالون ، ولا عثرة تقالون . استعملنا اللَّه وإيّاكم بطاعته وطاعة رسوله ، وعفا عنّا وعنكم بفضل رحمته ، الزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم فى هوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجّله اللَّه لكم ، فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقّ ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيدا ووقع أجره على اللَّه ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النّيّة مقام إصلاته لسيفه ، وإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلا . اقول : استعار لفظ الحبل والعروة : لما يتمسك به من التقوى ، ويعتصم به من النار . والمعقل : الملجأ كالجبل . وامهدوا له : اجعلوا له مهادا من التقوى . والارماس : القبور . والإبلاس : الانكسار والحزن . والمطلع : موضع الاطَّلاع وهو منازل الآخرة . ومحفل القيامة واختلاف الاضلاع : كناية عن ضغطة القبر المستلزمة لذلك . والصفيح : حجارة يردم بها القبر ويسدّه . والسنن : القصد ، واراد على سنن واحد وهو طريق الآخرة . وفى قرن اى : مقترنين . والقرن : الحبل يقرن به البعيران . واشراط الساعة : علاماتها . وازفت : دنت . افراطها : مقدّماتها . واستعار لفظ الكلاكل وهى : الصدور لاثقالها ، ولفظ الحصن : لحصونهم فيها ، واشتمالها على منافعهم فهى : كالامّ الحاضنة لهم . والرثّ : الخلق . والغث : الهزيل . والضنك : الضيق . والكلب : الشّر . واللجب : الصوت . والساطع : المرتفع . وذاك : مشتعل ، والزمرة : الجماعة . ومبادرة الآجال بالأعمال : مسابقتها بها ، استعدادا لتسهيل الموت . ومدينون : مجزؤن . وقوله : الزموا الأرض الى آخره قيل : هو خطاب خاصّ لمن يكون بعده من اصحابه ، ولزوم الارض : كناية عن الصبر على المكاره ، والثبات فى زمن الفتنة ، وعدم النهوض والجهاد ما لم يقم لهم قائم بحق . والباء فى بأيديكم : على المكاره . وهوى ألسنتكم : اراد بهم السّب والشتم . ولا تحرّكوا ايديكم وسيوفكم وألسنتكم بهواها ولا تعجلوا بما لم يعجّله اللَّه لكم من الجهاد قبل ظهور امام عادل . وقوله : فانّه من مات الى قوله بسيفه : بيانا لحكمهم فى زمن عدم قيام الامام العادل بعده لطلب الأمر . وتنبيه على ثمرة الصبر . وهو :
445
نام کتاب : اختيار مصباح السالكين نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 445