responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اختيار مصباح السالكين نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 31

إسم الكتاب : اختيار مصباح السالكين ( عدد الصفحات : 686)


حكمك باصالة المال عجب ، بل اقلب تصب .
فكتب في جوابهم هذه الأبيات ، وهي لبعض الشعراء المتقدّمين :
< شعر > قد قال قوم بغير علم ما المرء إلَّا بأكبريه فقلت قول امرىء حكيم ما المرء إلَّا بدر هميه من لم يكن درهم لديه لم تلتفت عرسه إليه < / شعر > ثم إنّه - عطَّر اللَّه مرقده ، - لما علم أنّ مجرد المراسلات والمكاتبات لا تنفع الغليل ، ولا تشفي العليل ، توجّه إلى العراق لزيارة الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وإقامة الحجّة على الطاعنين ، ثم انّه بعد الوصول إلى تلك المشاهد العلية ، لبس ثيابا خشنة عتيقة ، وتزيّأ بهيئة رثّة بالاطراح والإحقار خليقة ، ودخل بعض مدارس العراق المشحون بالعلماء والحذّاق ، فسلَّم عليهم فردّ بعضهم عليه السّلام بالاستقسال والانتقاع التام ، فجلس عطَّر اللَّه مرقده ، في صفّ النّعال ولم يلتفت إليه أحد منهم ، ولم يقضوا واجب حقه ، وفي أثناء المباحثة وقعت بينهم مسألة مشكلة دقيقة ، كلَّت فيها أفهامهم ، وزلَّت فيها أقدامهم ، فأجاب روّح اللَّه روحه ، وتابع فتوحه ، بتسعة أجوبة في غاية الجودة ، والدقّة ، فقال له بعضهم بطريق السخرية والتهكَّم : أخالك طالب علم ثمّ بعد ذلك أحضر الطعام ، فلم يواكلوه قدّس سره . . . بل أفردوه بشيء قليل على حدّة ، واجتمعوا هم على المائدة ، فلما انقضى ذلك المجلس ، قام قدّس سره .
ثم إنّه عاد في اليوم الثاني إليهم ، وقد لبس ملا بس فاخرة بهية ، وأكمام واسعة ، وعمامة كبيرة ، وهيئة رائعة فلما قرب وسلَّم عليهم ، قاموا تعظيما له ، واستقبلوه تكريما ، وبالغوا في ملاطفته ، ومطايبته ، واجتهدوا في تكريمه ، وتوقيره وأجلسوه في صدر ذلك المجلس المشحون بالأفاضل ، والمحقّقين ، والأكابر المدقّقين ، ولما شرعوا في المباحثة والمذاكرة تكلَّم معهم بكلمات عليلة ، لا وجه لها عقلا ولا شرعا ، فقابلوا كلماته العليلة بالتّحسين ، والتّسليم ، والإذعان على وجه التّعظيم ، فلمّا حضرت مائدة الطعام ، بادروا معه بأنواع الأدب ، فألقى الشيخ قدّس سره . . . عن كمه في ذلك الطعام ، مستعبا على اولئك الأعلام ، وقال : كلى يا كمّي . . . فلمّا شاهدوا تلك الحالة العجيبة ، أخذوا في التعجّب والاستغراب ، واستفسروه قدّس سره . . . عن معنى ذلك الخطاب فأجاب عطَّر اللَّه مرقده . . .

31

نام کتاب : اختيار مصباح السالكين نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست