نام کتاب : اختيار مصباح السالكين نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 242
نجم ، فكأنّكم قد تكاملت من اللَّه فيكم الصّنائع ، وأراكم ما كنتم تأملون . اقول : لفظ اليد مجاز فى النعمة اطلاقا لاسم السبب على المسبّب . واقتصّ فى الفصل ما يكون بعده من امر الائمة . والصدع : الشّق ، وذلك انّه صلَّى اللَّه عليه وآله صدع بأمر اللَّه ، بيضة الشرك وشقّ عصا المشركين ، وقطع ما اتّصل من كفرهم ودام من عقائدهم الباطلة . وروى بذكره ناطقا . واستعار لفظ الراية : لكتاب اللَّه وسنّة رسوله . واشار بتقدّمها : الى طرف الافراط من فضيلة الاستقامة عليها وبالتخلَّف عنها الى طرف التفريط منها ، والتقصير وكنّى بدليلها : عن نفسه اذ كان هو الهادى بالكتاب والسنّة الى سبيل اللَّه ، كما يهدى حامل الراية بها . وكنّى بكونه مكيث الكلام اى : بطيئه عن تأنّيه فى حركاته فى الامور الى حين تبيّن الرأى الأصلح ، وبسرعة قيامه عن : مبادرته إلى الامر حين ظهور وجه المصلحة فيه وانتهازه الفرصة . وبالانة رقابكم [1] له عن : خضوعهم لطاعته . وباشارتهم اليه بالإصابع عن : اشتهاره فيهم وتعيّنه ، وتعظيمهم له . ونبّه بقوله : فلبثتم بعده ما شاء اللَّه : على انّهم يخلون عن امام يجمعهم مدّة ، واراد مدّة دولة بنى اميّة . وبقوله : حتى يطلع اللَّه ، الى قوله : نشركم : على انّه لا بدّ لهم بعد تلك المدّة من شخص يجمعهم وطلوعه : ظهوره ، وتعيّنه للرياسة بعد اختفاء ، فقيل : هو الامام المنتظر . وقيل : هو قيام بنى العباس بعد بنى اميّة . وقوله : فلا تطمعوا فى غير مقبل ، اى : من يقبل على طلب هذا الامر ممن هو له ، واثر تركه الى الخلوة باللَّه فلا تطمعوا فيه فانّ للَّه به شغلا . وقيل : اراد بغير المقبل من انحرف عن الدين بارتكاب منكر فانّه لا يجوز الطمع فى ان يكون امرا لكم . وروى : فلا تطعنوا فى عين مقبل اى : من اقبل عليكم من اهل البيت طالبا لهذا الامر وهو من اهله فكونوا معه . وكنّى بالطعن فى عينه : عن دفعه عمّا يريد . وقوله : ولا تيأسوا من مدبر ، الى قوله : تثبّتا جميعا : اى من ادبر عن طلب الخلافة من اهلها فلا تيأسوا من عوده الى الطلب ، فعساه انّما ادبر لاختلال بعض الشرائط التي يتعيّن عليه معها القيام . واشار بزوال احدى قائمتيه الى فقده لبعض الشرائط كعدم الناصر ونحوه . وبثبات الاخرى الى وجدانه لبعضها . و