نام کتاب : اختيار مصباح السالكين نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 213
اقول : خلاصة الفصل التذكير بنعمة اللَّه التي نفت ما كانوا فيه ، من بؤس ، وهى نعمة بعثة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، وما استلزمته من الخيرات لتعتبروا فتشكروا . والفترة ما بين زمانى الرسولين ، واستعار لفظ الهجعة : لما كان عليه الناس قبل البعثة من الغفلة المشبهة للنوم . والاعتزام : العزم ، ونسبتها الى الفتن مجاز . وروى اعترام بالراء المهملة وهى : كثرتها . وروى [1] اعترض الفرس فى الطريق اذا مشى عرضا من غير قصد . وتلظَّت الحرب : تلهّبت . والتجهّم : العبوس . والاحقاب جمع حقب : الدهور . واستعار لفظ النور : للانبياء والشرائع والاولياء القائمين بها . ولفظ الورق والثمر والماء : لمتاع الدنيا وزينتها . ولفظ الاصفرار : لتغيّرها عن العرب فى ذلك الوقت وعدم طلاوة عيشهم ، وخشونة مطاعمهم اذن ، واليأس من ثمرها : انقطاع آمالهم [2] من الملك والدّولة . ولفظ الأعلام : لأئمّة الهدى وقوانين الشرع ، ولفظ اعلام الردى : لأئمّة الضلال الداعين الى النار ، ووصف التجّهم والعبوس من الدنيا : لعدم وضوح مطالبها وتيسّرها لطلابها من العرب اذ الخطاب معهم . ولفظ الثمر : للفتنة باعتبار انّها غاية للعرب يومئذ من حركاتهم وحروبهم . ولفظ الجيفة : لما لم يذكر اسم اللَّه عليه من الذبائح ، او ما كانوا يأكلونه من النهب والغارة تنفيرا عنه لحرمته . ولفظ الشعار : للخوف من النهب والغارات ، باعتبار ملازمته لهم . ولفظ الدثار : للسيف لعلوّه لهم غالبا . وقوله : واذكروا تيك : تذكير لهم بوجه العبرة من قبائح الاعمال والخطايا التي كانت عليها اسلافهم من الجاهلية ، فى معرض التخويف بما يلزمها من العقاب فى الآخرة . وارتهانهم بها : حبسهم فى سلاسل للهيئات البدنيّة . وقوله : ولعمرى ، الى قوله : ببعيد : الحاق لهم بهم فى معرض الوعيد ان يصيبهم ما اصابهم ، وابداء لعذره فى إسماعهم ، كأسماع الرسول صلى اللَّه عليه وآله ، أسلافهم ، واستعار لفتنة بنى اميّة : وصف جولان الخطام ، ورخاوة البطان : ملاحظة لشبهها بالناقة الصعبة ، ووجه الشبه كونهما مظنّة الهلاك . والبطان : للقتب كالحزام للفرس . ولفظ الظلّ : لدولتهم باعتبار سرعة زوالها . ونفرّ عما أصبح فيه اهل الغفلة والغرور . وأراد بنى اميّة فى دولتهم
[1] في ش : وروى اعتراض من اعترض الفرس [2] في نسخة ش : مآلهم .
213
نام کتاب : اختيار مصباح السالكين نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 213