نام کتاب : اختيار مصباح السالكين نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 113
في شيء ممّا أنكره ، ولا يرى أنّ من وراء ما بلغ مذهبا لغيره ، وإن أظلم أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه ، تصرخ من جور قضائه الدّماء ، وتعجّ منه المواريث إلى اللَّه أشكو من معشر يعيشون جهّالا ، ويموتون ضلَّالا ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب إذا تلى حقّ تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرّف عن مواضعه ، ولا عندهم أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر . أقول : البغض من اللَّه يعود الى علمه بمخالفة العبد لأوامره ، واطلاقه مجازا إطلاقا لاسم اللازم على ملزومه . ووكَّله اللَّه الى نفسه ، جعل اعتماده عليها ، ومشغوف : معجب . والقمش : الجمع . والموضع بكسر الضاد : المسرع اى : انّه يسرع في جهالّ الامة الى ما يسرعون اليه . وروى موضع بفتحها اى : انّه ليس من اشراف الناس واغباش الفتنة : اوائل ظلماتها ، وروى غار اى : غافل في ظلمات الخصومات لا يهتدى لوجه تخليصها . وروى اغطاش الفتنة والغطش ايضا : الظلمة . والهدنة : الصلح اى : اعمى البصيرة عن وجه المصلحة في المصالحة بين الناس ، واشباه الناس : الجهّال المشبّهون للكاملين [1] فى الصورة الحسّية دون الصّورة التمامية الَّتى هى كمال العلوم ، ومكارم الاخلاق . وروى جمع منوّنا على انّ الجملة بعده صفة له ، « وما » مصدرية او بمعنى : الَّذى ، وجمع بمعنى : مجموع . وروى مضافا ويقدر أن بعد ما على طريقة قولهم : تسمع بالمعيدى خير من أن تراه [2] . واستعار وصف التبكير : للسبق في اوّل العمر الى جميع الشبهات ، والآراء الباطلة . واستعار لفظ الماء الآجن : للجهل والاعتقادات الفاسدة ، ووصف الارتواء لتملَّيه منها ، والمبهمات : القضايا الملتبسة التي تدقّ فيها الحق . والحشو : الكلام الكثير لا فائدة فيه . والرثّ : الضعيف . ونسج العنكبوت : مثل للامور الواهية ، ووجه التمثيل انّ ذهن الجاهل اذا قصد حلّ مبهمة [3] كثرت عليه الشبهات فيلتبس على ذهنه
[1] في ش : الكامل [2] مثل يضرب . مجمع الامثال 1 - 129 [3] في ش : مهمة .
113
نام کتاب : اختيار مصباح السالكين نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 113