responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إحياء علوم الدين نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 188


< فهرس الموضوعات > الوحدانية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الركن الثاني : العلم بصفات الله تعالى < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > القدرة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > العلم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الحياة < / فهرس الموضوعات > أحدهما أمرا فالثاني إن كان مضطرا إلى مساعدته كان هذا الثاني مقهورا عاجزا ولم يكن إلها قادرا ، وإن كان قادرا على مخالفته ومدافعته كان الثاني قويا قاهرا ، والأول ضعيفا قاصرا ولم يكن إلها قادرا ( الركن الثاني العلم بصفات الله تعالى ومداره على عشرة أصول ) * الأصل الأول العلم بأن صانع العالم قادر ، وأنه تعالى في قوله : * ( وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * صادق ، لأن العالم محكم في صنعته ، مرتب في خلقته ومن رأى ثوبا من ديباج حسن النسج والتأليف متناسب التطريز والتطريف ، ثم توهم صدور نسجه عن ميت لا استطاعة له ، أو عن إنسان لا قدرة له ، كان منخلعا عن غريزة العقل ، ومنخرطا في سلك أهل الغباوة والجهل الأصل الثاني العلم بأنه تعالى عالم بجميع الموجودات ، ومحيط بكل المخلوقات ، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، صادق في قوله : * ( وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * ومرشد إلى صدقه بقوله تعالى : * ( أَلا يَعْلَمُ من خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) * أرشدك إلى الاستدلال بالخلق علي العلم بأنك لا تستريب في دلالة الخلق اللطيف ، والصنع المزين بالترتيب ولو في الشيء الحقير الضعيف ، علي علم الصانع بكيفية الترتيب والترصيف ، فما ذكره الله سبحانه هو المنتهى في الهداية والتعريف الأصل الثالث العلم بكونه عز وجل حيا ، فإن من ثبت علمه وقدرته ثبت بالضرورة حياته ، ولو تصوّر قادر وعالم فاعل مدبر دون أن يكون حيا لجاز أن يشك في حياة الحيوانات عند ترددها في الحركات والسكنات ، بل في حياة أرباب الحرف والصناعات ، وذلك انغماس في غمرة الجهالات والضلالات الأصل الرابع العلم بكونه تعالى مريدا لأفعاله ، فلا موجود إلا وهو مستند إلى مشيئته وصادر عن

188

نام کتاب : إحياء علوم الدين نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 188
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست