نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 456
منهما قبل أخذه ( أو بعده ) أي بعد أخذه ( قدم سابق ) لسبقه باللقط لا يثبت السبق بالوقوف على رأسه بغير أخذه . ( وإن لقطاه معا فغني ) يقدم ( على فقير ) لأنه قد يواسيه بماله . ( وعدل ) باطنا ( على مستور ) احتياطا للقيط . ( ثم ) إن استويا في الصفات و تشاحا ( أقرع ) بينهما إذ لا مرجح لأحدهما على الآخر ، ولو ترك أحدهما حقه قبل القرعة انفرد به الآخر ، وليس لمن خرجت القرعة له ترك حقه للآخر ، كما ليس للمنفرد نقل حقه إلى غيره ، ولا يقدم مسلم على كافر في كافر ولا رجل على امرأة . ( وله ) أي للأقط ( نقله من بادية لقرية و ) نقله ( منهما ) أي من بادية وقرية أي من كل منهما ( لبلد ) لأنه أرفق به ( لا عكسه ) أي لانقله من قرية لبادية أو من بلد لقرية أو بادية لخشونة عيشهما وفوات العلم بالدين والصنعة فيهما ، نعم له نقله من بلد أو من قرية لبادية قريبة يسهل المراد منها على النص وقول الجمهور . ( و ) له نقله ( من كل ) من بادية وقرية وبلد ( لمثله ) لانتفاء ذلك لا لما دونه ، وذكر حكم القرية جوازا ومنعا مع جواز نقل البلدي له من بادية لمثلها من زيادتي ، ومحل جواز نقله إذا أمن الطريق والمقصد وتواصلت الاخبار و اختبرت أمانة اللاقط . ( ومؤنته ) هو أعم من قوله ونفقته ( في ماله العام كوقف على اللقطاء ) أو الوصية لهم ( أو الخاص ) وهو ما اختص به . ( كثياب عليه ) ملفوفة عليه أو ملبوسة له أو مغطى بها . ( أو تحته ) مفروشة ( ودنانير كذلك ) أي عليه أو تحته ولو منثورة . ( ودار هو فيها وحده ) وحصته منها إن كان معه فيها غيره لان له يدا واختصاصا كالبالغ ، والأصل الحرية ما لم يعرف غيرها ، وقولي وحده من زيادتي ( لا مال مدفون ) ولو تحته أو كان فيه أو مع اللقيط رقعة مكتوب فيها أنه له كالمكلف ، نعم إن حكم بأن المكان له فهو له مع المكان . ( و ) لا مال ( موضوع بقربه ) كالبعيد عنه بخلاف الموضوع بقرب المكلف لان له رعاية . ( ثم ) إن لم يعرف له مال عام ولا خاص ولو محكوما بكفره بأن وجد ببلد كفر ليس بها مسلم فمؤنته ( في بيت مال ) من سهم المصالح . ( ثم ) إن لم يكن فيه مال أو كان ثم ما هو أهم ( يقترض عليه حاكم ) وهذا من زيادتي . ( ثم ) إن عسر الاقتراض وجبت ( على موسرينا ) أي المسلمين ( قرضا ) بالقاف عليه إن كان حرا والا فعلى سيده ، والمعنى على جهة القرض فالنصب بنزع الخافض ، والتقييد باليسار من زيادتي . ( وللاقطه استقلال بحفظ ماله ) كحفظه ( وإنما يمونه منه بإذن حاكم ) لأن ولاية المال لا تثبت لغير أب وجد من الأقارب فالأجنبي أولى . ( ثم ) إن لم يجده مانه ( بإشهاد ) وهذا من زيادتي فإن مانه بدون ذلك ضمن .
456
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 456