responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 420


( ولا تصح مخابرة ولو تبعا ) للمساقاة ( وهي معاملة على أرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل ) للنهي عنها في خبر الصحيحين ، وتعبيري بالمعاملة تبعا للمحرر أولى من تعبير الأصل بالعمل ، ( ولا مزارعة وهي كذلك ) أي معاملة على أرض ببعض ما يخرج منها .
( و ) لكن البذر من المالك ) للنهي عنها في خبر مسلم ، ( فلو كان بين الشجر ) نخلا كان أو عنبا فهو أولى من قوله بين النخيل ( بياض ) ، أي أرض لا زرع فيها ولا شجر وإن كثر البياض ( صحت ) المزارعة عليه ( مع المساقاة ) على الشجر تبعا للحاجة إلى ذلك ، وعليه يحمل خبر الصحيحين السابق أول الباب هذا ، إن ( اتحد عقد و ) اتحد ( عامل ) بأن يكون عامل المزارعة هو عامل المساقاة وإن تعدد لأن عدم الاتحاد في كل منهما يخرج المزارعة عن كونها تابعة ، ( وعسر ) هذا هو المراد بقول الروضة وأصلها وتعذر ( إفراد الشجر بالسقي ) فإن تيسر ذلك لم تجز المزارعة لعدم الحاجة ، ( وقدمت المساقاة ) على الزارعة لتحصل التبعية ( وإن تفاوت الجزءان المشروطان ) من الثمر والزرع ، كأن شرط للعامل نصف الثمر وربع الزرع فإن المزارعة تصح تبعا . ومتى فقد شرط من الشروط المذكورة لم تصح المزارعة وإنما لم تصح المخابرة تبعا كالمزارعة لعدم ورودها كذلك ، واختار النووي من جهة الدليل صحة كل منهما مطلقا تبعا لابن المنذر وغيره قال والأحاديث مؤولة ، على ما إذا شرط لواحد زرع قطعة معينة ولآخر أخرى والمذهب ما تقرر ويجاب عن الدليل المجوز لهما بحمله في المزارعة على جوازها تبعا أو بالطريق الآتي ، وفي المخابرة على جوازها بالطريق الآتي ، وكالبياض فيما ذكر زرع لم يبد صلاحه كما اقتضاه كلام الروضة كأصلها ، ( فإن أفردت المزارعة فالمغل للمالك ) لأنه المالك للبذر ( وعليه للعامل أجرة عمله وآلاته ) الشاملة لدوابه لبطلان العقد ، وعمله لا يحبط سواء أسلم الزرع أم تلف بآفة أو غيرها أخذا من نظيره في القراض الفاسد ، وإن كان المنقول عن المتولي في نظيره من الشركة الفاسدة فيما إذا تلف الزرع بآفة أنه لا شئ للعامل لأنه لم يحصل للمالك شئ ، وصوبه النووي ويفرق بأن العامل هنا أشبه به في القراض من الشريك ، على أن الرافعي قال في كلام المتولي لا يخفى عدوله عن القياس الظاهر ( وطريق جعل الغلة لهما ) في إفراد المزارعة ( ولا أجرة كأن يكتريه ) أي المالك العامل ( بنصفي البذر ومنفعة الأرض ) شائعين ( أو بنصفه ) أي البذر ( ويعيره نصف الأرض ) شائعين ( ليزرع ) له ( باقيه ) أي البذر ( في باقيها ) أي الأرض فيكون لكل منهما نصف المغل شائعا لان العامل استحق من منفعتها بقدر نصيبه من الزرع ، والمالك من منفعته

420

نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 420
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست