نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 42
زيادتي ، ولم يعتبر هنا الامن على الاختصاص ولا على المال الذي يجب بذله بخلافه فيما مر لتيقن وجود الماء . وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على النفس والمال . ( فإن كان ) الماء بمحل ( فوق ذلك ) المحل المتقدم ويسمى حد البعد ( تيمم ) . ولا يجب قصد الماء لبعده ( فلو تيقنه آخر الوقت فانتظاره أفضل ) من تعجيل التيمم ، لان فضيلة الصلاة بالوضوء ولو آخر الوقت أبلغ منها بالتيمم أوله . قال الماوردي هذا إذا تيقن وجوده في غير منزله وإلا وجب التأخير جزما ، ( وإلا ) بأن ظنه أو ظن أو تيقن عدمه أو شك فيه آخر الوقت ( فتعجيل تيمم أفضل ) لتحقق فضيلته دون فضيلة الوضوء . ( ومن وجده غير كاف ) له ( وجب استعماله ) في بعض أعضائه لخبر الشيخين : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، ( ثم تيمم ) عن الباقي فلا يقدمه لئلا يتيمم ومعه ماء طاهر بيقين . ولا يجب مسح الرأس بثلج أو برد لا يذوب وقيل يجب ، قال في المجموع : وهو أقوى في الدليل ( ويجب في الوقت شراؤه ) أي الماء لطهره ( بثمن مثله ) مكانا وزمانا ، فلا يجب شراؤه بزيادة على ذلك ، وإن قلت نعم إن بيع منه لأجل بزيادة لائقة بذلك الاجل ، وكان ممتدا إلى وصوله محلا يكون غنيا فيه وجب الشراء ، ( إلا أن يحتاجه ) أي الثمن ( لدينه أو مؤنة ) حيوان ( محترم ) من نفسه وغيره كزوجته ومملوكه ورفيقه ، حضرا وسفرا ذهابا وإيابا ، فيصرف الثمن إلى ذلك ويتيمم وخرج بالمحترم غيره كمرتد وحربي وزان محصن ولا حاجة لوصف الدين بالمستغرق كما فعل الأصل ، لان ما فضل عن الدين غير محتاج إليه فيه . وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة . ( و ) يجب في الوقت ( اقتراض الماء واتهابه واستعارة آلته ) إذا لم يمكن تحصيله بغيرها ، ولم يحتج إلى ذلك المالك ، وضاق الوقت عن طلب الماء وخرج بالماء ثمنه ، فلا يجب فيه ذلك لثقل المنة فيه . والمراد بالاقتراض وتاليه ما يعم القبول والسؤال فتعبيري بها أولى من تعبيره بالقبول . وقولي في الوقت مع مسألة الاقتراض من زيادتي . وتعبيري بآلته ، أعم من تعبيره بالدلو ( ولو نسيه ) أي شيئا مما ذكر من الماء والثمن والآلة ( أو أضله في رحلة فتيمم ) ، وصلى ثم تذكره أو وجده ( أعاد ) الصلاة لوجود الماء حقيقة أو حكما معه ونسبته في إهماله حتى نسيه
42
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 42