نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 396
وخرج ما فيه ) بذلك وتلف ، ( أو ) فتح ( بابا عن غير مميز كطير ) وعبد مجنون وهذا أعم وأولى من قوله ولو فتح قفصا عن طائر إلى آخره ( فذهب حالا ) ، وإن لم يهيجه فإنه يضمنه لان الاتلاف فعله . وخروج ذلك المؤدي إلى ضياعه ناشئ عن فعله بخلاف ما لو كان المتلف غير متمول سواء أكان مالا كحبة بر أم لا ، ككلب وزبل ومنه غير المحترم وما لو كان الفاعل غير أهل للضمان نظير ما مر ، وبخلاف ما لو كان في الزق المطروح أو المنصوب جامدا ، وخرج بتقريب نار إليه فالضمان على المقرب . وبخلاف ما لو سقط الزق بعروض ريح أو نحوه ، فخرج ما فيه وفرق بينه وبين ما لو طلعت عليه الشمس فأذابته ، وخرج حيث يضمنه الفاتح بأن طلوع الشمس محقق ، فقد يقصده الفاتح . ولا كذلك الريح وبخلاف ما لو مكث غير المميز ثم ذهب ، فلا يضمنه الفاتح لان ضياعه لم ينشأ عن فعله لان ذهابه بعد مكثه يشعر باختياره . ( وضمن آخذ مغصوب ) من الغاصب ، وإن جهل الغصب وكانت يده أمينة تبعا لاصله والجهل وإن أسقط الاثم لا يسقط الضمان نعم لا ضمان على الحاكم ونائبه إذا أخذه لمصلحة ، ولا على من انتزعه ليرده على مالكه إن كان الغاصب حربيا أو عبدا للمغصوب منه ، ولا على من تزوج المغصوبة من الغاصب جاهلا بالحال ، ( والقرار عليه ) أي على آخذه ( إن تلف عنده ) كغاصب من غاصب فيطالب بكل ما يطالب به الأول ، ولا يرجع على الأول إن غرم عليه الأول إن غرم إلا إذا كانت القيمة في يد الأول أكثر فيطالب بالزائد الأول فقط ، ( إلا إن جهل ) الحال ( ويده ) في أصلها ( أمينة بلا اتهاب كوديعة ) و قراض ( فعكسه ) أي فالقرار على الغاصب لا عليه لان يده نائبة عن يد الغاصب ، فإن غرم الغاصب لم يرجع عليه وإن غرم هو رجع على الغاصب ومثله ما لو صال المغصوب على شخص فأتلفه ، وخرج بزيادتي بلا اتهاب المتهب ، فالقرار عليه و إن كانت يده أمينة لأنه أخذ للتملك ( ومتى أتلف ) الآخذ من الغاصب ( فالقرار عليه وإن ) كانت يده أمينة أو ( حمله الغاصب عليه لا لغرضه ) أي الغاصب ، ( كأن قدم له طعاما ) مغصوبا ( فأكله ) ، لان المباشرة مقدمة على السبب ، لكن إن قال له هو ملكي وغرم لم يرجع على المتلف لاعترافه أن ظالمه غيره . وقولي لا لغرضه أعم مما عبر به ، وخرج به ما لو كان لغرضه كأن أمره بذبح الشاة وقطع الثوب ففعل جاهلا ، فالقرار على الغاصب ( فلو قدمه ) الغاصب ( لمالكه فأكله برئ ) ولو كان المغصوب رقيقا فقال الغاصب لمالكه أعتقه فأعتقه جاهلا ، نفذ العتق وبرئ الغاصب .
396
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 396