نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 391
إسم الكتاب : فتح الوهاب ( عدد الصفحات : 462)
من الإعارة . وبما ذكر علم أنه لا يشترط تعيين المعار ، فلو قال أعرني دابة فقال خذ ما شئت من دوابي صحت ، ( وتكره ) كراهة تنزيه ( استعارة وإعارة فرع أصله لخدمة و ) استعارة وإعارة ( كافر مسلما ) صيانة لهما عن الاذلال ، والأولى مع ذكر كراهة الاستعارة في الثانية من زيادتي ، فإن قصد باستعارة أصله للخدمة ترفعه فلا كراهة ، بل يستحب كما قال القاضي أبو الطيب وغيره ، وكذا لا تكره إعارة الأصل نفسه لفرعه ولا استعارة فرعه وإياه منه ، ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بالاذن في الانتفاع كأعرتك ، أو بطلبه كأعرني مع لفظ الآخر أو فعله ) وإن تأخر أحدهما عن الآخر كما في الإباحة وفي معنى اللفظ ما مر في الضمان ، ( و ) قوله ( أعرتكه ) أي فرسي مثلا ( لتعلفه ) بعلفك ( أو لتعيرني فرسك إجارة ) لا إعارة نظرا إلى المعنى ( فاسدة ) لجهالة المدة والعوض ، فيجب فيها أجرة المثل بعد القبض . ومضى زمن لمثله أجرة ولا تضمن العين كما يعلم ذلك من كتاب الإجارة ، وقضية التعليل أنه لو قال أعرتكه شهرا من الآن لتعلفه كل يوم بدرهم أو لتعيرني فرسك هذا شهرا من الآن ، كانت إجارة صحيحة ( ومؤنة رده ) أي المعار ( على مستعير ) من مالك أو من نحو مكتر ان رد عليه ، فإن رد على المالك فالمؤنة عليه كما لو رد عليه المكتري وخرج بمؤنة رده مؤنته ، فتلزم المالك لأنها من حقوق الملك وخالف القاضي فقال إنها على المستعير ( فإن تلف ) كله أو بعضه عند المستعير ( لا باستعمال مأذون ) فيه ولو بلا تقصير ( ضمنه ) بدلا أو رشا لخبر على اليد ما أخذت حتى تؤديه ، رواه أبو داوود والحاكم وصححه على شرط البخاري ، ويضمن التالف بالقيمة وإن كان مثليا كخشب وحجر على ما جزم به في الأنوار واقتضاه كلام جمع وقال ابن أبي عصرون يضمن المثلى بالمثل ، وجرى عليه السبكي وهو الأوجه . أما تلفه بالاستعمال المأذون فيه فلا ضمان للاذن فيه ( لا مستعير من نحو مكتر ) كموصي له بمنفعة ، فلا ضمان عليه لأنه نائبه وهو لا يضمن ، فكذا هو بخلاف المستعير من مستأجر إجارة فاسدة لان معيره ضامن كما جزم به البغوي ، وعلله بأنه فعل ما ليس له ، قال والقرار على المستعير ولا يقال حكم الفاسدة حكم الصحيحة في كل ما تقتضيه بل في سقوط الضمان بما تناوله الاذن فقط ، ونحو من زيادتي ، ( كتالف في شغل مالك ) تحت يد غيره كأن تسلم منه دابته ليروضها له ، أو ليقضي له عليها حاجة فإنه لا ضمان عليه لأنه نائبه ، ( وله ) أي للمستعير ( انتفاع مأذون ) فيه ( ومثله ) و دونه المفهوم بالأولى ( ضررا إلا إن نهاه )
391
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 391